فخر الدين الرازي
196
المطالب العالية من العلم الإلهي
شكل المحب والمحبوب ، ووضعهما في زاويتي البيت على القطر ، وجعل ابتداء هذا العمل من منتصف الشهر ، ثم في كل يوم يقرب كل واحد منهما من الآخر ، لأجل أن النيرين ، يقرب كل واحد منهما من الآخر في هذه المدة ، حتى إذا تم الشهر ، اتصلت إحدى الصورتين بالأخرى ، على قياس وصول أحد النيرين إلى الآخر . الشرط الخامس : يعرف طالع الشخص الذي يراد تهييجه . فإن كان ناريا ، فاعمل له عملا يتعلق بالنار . وإن كان هوائيا [ فاعمل له « 1 » ] عملا يتعلق بالهواء وعلى هذا القياس . واعلم : أن هذه الأعمال السحرية . منها : نارية . مثل أن تكتب العزيمة على الحديد ، ثم توضع في النار . ومثل : أن تصب الخمر العتيق ، والنفط الأبيض ، والأدوية الحارة في كوز الفقاع . ويوضع في النار . وتقرأ عليه العزيمة . ومنها : هوائية . مثل : تطيير العصفور . ومثل : النفث في العقد . ومنها : مائية . مثل : غسل الرجلين [ بمياه مخصوصة « 2 » ] وصبها على باب من تريد تهييجه . واللّه أعلم [ بحقيقة هذه الأمور « 3 » ] . [ هذا آخر ما وجه بخط المصنف - رحمه اللّه تعالى - وقد نقل هذا الكتاب من نسخة منسوخة من خط المصنف ، رحمه اللّه تعالى . آمين « 4 » ] .
--> ( 1 ) سقط ( ل ) . ( 2 ) سقط ( ل ) . ( 3 ) سقط ( ل ) . ( 4 ) من ( ل ) . وفي آخر ( طا ) : « اتفق الفراغ على يدي العبد المذنب الضعيف ، الراجي رحمة ربه اللطيف : أبي الفتح محمد بن محمد بن أبي بكر الدابيوردي . يوم الأحد الثامن عشر من صفر ختمه اللّه بالخير لسنة أربعين وستمائة » . وفي آخر ( س ) : « وقع الفراغ من نقل هذا الكتاب من نسخة نقلت من خط المصنف ، في الخامس من شوال سنة أربعين وستمائة ه » و ( س ) من مجموعة ( طا ، ل ، ط ) . وكان اعتقاد الناسخ أن النبوات هو آخر أجزاء المطالب العالية . والحق : أن الجبر والقدر هو آخر الأجزاء . وانتقل المؤلف إلى جوار ربه من قبل أن يتم الجبر والقدر ، ومن قبل أن يكتب في المعاد وفي الأخلاق .