فخر الدين الرازي
191
المطالب العالية من العلم الإلهي
فيه لأحوال النساء من إسقاط الأجنة . وإذا كانت مستقيمة عمل فيه للصلح بين المتباغضين [ وإذا كان عطارد راجعا ، عمل فيه للعطوف ، وإذا كان عطارد مستقيما « 1 » ] فلسائر الأعمال الجيدة . وإذا كان القمر بريئا من النحوس عمل فيه لسائر الأعمال الجيدة . وإذا كان منحوسا لم يصلح لشيء من الأعمال « 2 » . الشرط العاشر : قال تنكلوشا : إنك بعد أن عرفت كواكب هذه الأعمال وطوالعها ، فإنه يجب اعتبار حال القمر من وجوه . النوع الأول [ من اعتبار حال القمر : أن يكون سليما عن المناحس . وهي أمور : فالأول : « 3 » ] أن لا يكون منخسفا ، ولا قبله ولا بعده باثنتي عشرة درجة « 4 » فإن القدماء كانوا يسمون خسوف القمر : موت القمر . وأما قبله : فلأنه كالذاهب إلى الموت . وأما بعده فلأنه كالمتخلص من الموت . والثاني : أن لا يكون في استقبال الشمس . فإن القمر حينئذ يكون في نهاية البعد عن الشمس . وبعد العبد عن مولاه . مكروه . والثالث : أن لا يكون في المحاق . وهو ظاهر . والرابع : أن لا يكون على تربيع الشمس ، ولا على أنصاف التربيعات ، لأن التربيع . نصف المقابلة ، وإن شئت فاعتبر هذه الأحوال بأيام البحرانات . والخامس : أن لا يكون عرضه جنوبيا ، لأن القمر إذا كان هناك كان بعيدا عن الربع المسكون .
--> ( 1 ) من ( ل ، ط ) . ( 2 ) لم يصلح لشيء من الأعمال ( ل ) . ( 3 ) من ( ل ) . ( 4 ) ساعة ( ت ، ط ) .