فخر الدين الرازي
192
المطالب العالية من العلم الإلهي
والسادس : أن لا يكون صاعدا ولا هابطا . والسابع : أن لا يكون في أوائل البروج ، ولا في أواخرها . أما الأوائل فلأنه [ يشبه الرجل الذي وضع رجله في الدار ، ولم يستقر فيها بعد ، وأما الأواخر « 1 » ] فلأنه يشبه من قام ، ووصل إلى باب الدار ، ليخرج منها . وأيضا : أواخر البروج : حدود النحوس . والثامن : أن لا يكون في مقابلة زحل ومقارنته وتربيعه [ وأنصاف تربيعه « 2 » ] لأنه كوكب نحس ، فيهون العمل . والتاسع : أن لا يكون مع الرأس والذنب ، لأنهما عقدتان . فكرهوا القمر في العقدة . ثم إن الذنب أردأ . والعاشر : أن لا يكون بطيء السير . لأن هذه الحالة تبطئ المقصود . والحادي عشر : أن لا يكون في مقابلة عطارد ، ولا في مقارنته ، وذلك لأن القمر إذا اتصل بعطارد ، اتصالا محمودا ، صارت حالة كل واحد منهما محمودة ، وأما إذا تقابلا ، أو تقارنا : تضادا ، فتضادت أحوالهما . والأحوال الإنسانية أكثرها متعلقة بعطارد ، ولا سيما هذه الأعمال السحرية ، فلا جرم وجب الاعتناء فيها بصلاح حال عطارد ، وأن لا يكون بينه وبين القمر اتصال رديء . والثاني عشر : يكره كون القمر في الميزان ، أو في العقرب . لأنهما [ برجا هبوط النيرين « 3 » ] وهذا شرط واجب الرعاية . والثالث عشر : أن لا يكون القمر في سادس برج الأسد ، ولا في سادس برج الجوزاء ، وذلك لأن أحدهما بهبوط القمر ، والآخر ببيت زحل .
--> ( 1 ) سقط ( ط ) . ( 2 ) من ( ل ) . ( 3 ) سقط ( ت ) .