السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

40

مصنفات مير داماد

فما قال رأس المشّائية ورؤساؤها : « الحادث ممكن قبل الوجود ، وليس إمكانه هو اقتدار الفاعل عليه ، لصحّة التّعليل ، ولا ممّا يقوم بنفسه ، وإلّا لاستوت نسبته إليه وإلى غيره ، ولم يصحّ [ 21 ب ] التّوصيف ؛ أو بأمر منفصل ، إذ صفة الشّيء لا تقوم بمباينه . فإذن ، هو قائم بمادّته » ( الإشارات ، ص 97 ) . يصحّ أن يفسّر بالاستعداد ، وهو عرض موجود ، أو بإمكان الوجود إذا اخذ رابطيّا ، وهو صفة عقليّة ، ولكن للشّيء العينيّ بحسب الوقوع في الأعيان ، فالمادّة حامل إمكان الوجود بالمعنيين . وما في « المطارحات » و « التلويحات » على الأخير ساقط . وأما موضوع إمكان الوجود إذا أخذ محمولا لا رابطيّا فنفس الماهيّة لا غير ، والمفارقات المحضة إنّما إمكانها وقوّتها على قبول التّقرّر والوجود من الجاعل المبدع ، لا على أن تصير بالفعل شيئا ، فإنّها فعل مطلق بإفاضة الجاعل ، وليس لها معنى ما بالقوّة ، بل معنى ما بالقوّة فقط . إيماض ( 31 - الحادث محتاج إلى سبق وكذا العدم ) كما الوجود الحادث ليس له بدّ من سبق استعداد المادّة ، فكذلك العدم الطارئ . والفحص يحقّق : أنّ معناه انجذاذ الوجود ، فيرجع الأمر حقيقة إلى سبق الاستعداد على الوجود بما هو متخصّص بزمان محدود مجذوذ من جهتي البداية والنهاية جميعا . وأيضا الصّور المنجّزة الوجود مستردفة صورة أخرى ترد على المادّة مع انجذاذ الأولى . فورود الأخيرة الحادثة يقارن طروء العدم على المردفة المنجّزة ، وهو مسبوق بالاستعداد ، لا محالة ، فينسب ذلك إلى طروء العدم بالعرض . فإذن ، إنّما مسبوقيّة العدم بعد زمان الوجود باستعداد المادّة بالعرض من سبيلين ، لا بالذّات وعلى سبيل الحقيقة ، فليس ذلك يصادم أزليّته بما هو عدم وليسيّة أصلا . تنبيه ( 32 - السبق والاستعداد بالمادّة زمانيّ لا دهريّ ) إنّما المسبوقية بالمادّة واستعدادها هناك زمانيّة ، فحسب ، لا دهريّة أيضا . فهي