السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

20

مصنفات مير داماد

السّقاية الثّانية فيها طائفة من شؤون شعوب الحوادث بحسب أحكام أنحاء الحدوث ثمّ سياق التّبيان على نمط آخر إيماض ( 1 - أنواع السّبق الباقية ) قد أسلفنا اثنين من أنواع السّبق السّبعة . والخمسة الباقية : ما في « المرتبة » باعتبار كون الشّيء هو المبدأ المحدود أو أقرب إليه في النّسبة ويكون في العقليّات وفي الوضعيّات ، وبحسب الطبع [ 13 ب ] ، وبحسب الاتّفاق ، وبحسب الأحرى . وما في الفضل والشّرف ، وما فيه السّبق فيه هو نفس المعنى المجعول ، كالمبدإ المحدود ، لا التّرتيب بحسب القرب والبعد منه . وهذه الأنواع الأربعة ليست بحسب علاقة التّوقّف والافتياق . وما بالماهيّة ، وهو الّذي في مرتبة التّقرّر ، بحسب قوام سنخ جوهر الماهيّة ، مع عزل النّظر عن مرتبة الوجود العارض المنتزع أخيرا ، وهو من حيّز الجعل البسيط المستتبع . وما بالطّبع في مرتبة الوجود المنتزع عن نفس ذات الماهيّة ، وهو من حيّز الجعل المؤلّف التّابع . وما بالعليّة ، وهو الّذي في استحقاق حصول التّجوهر والوجود ووجوبهما بالفعل . وهذه الأنواع الثّلاثة من جهة التّوقّف والافتياق ، ويجمعها السّبق بالذّات . فما بالماهيّة ، وما بالطّبع إنّما يلزمهما التّرتّب العقلىّ لإحدى الذّاتين على الأخرى في قوام جوهر الماهيّة وفي الوجود . وأما التّعاكس أو اللّاتعاكس في اللزوم فخارج عمّا يستوجبه طباعهما ، بل ربّما يعرض لخصوصيّات زائدة ، كما في الفصل والعلّة الصّوريّة ، أو في الطّبيعة الجنسيّة والعلّة الماديّة . فأما العلّىّ ، فإذ هو تقدّم الموجب التّامّ على ما يمتنع أن يتخلّف عنه في الوجود ،