السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

632

مصنفات مير داماد

العاملىّ ، رفع اللّه درجته في أعلى مقامات الشّهداء والصّدّيقين : « أودعت نفسي وأهلي ومالي ووالدي في أرض ، اللّه سقفها ومحمّد حيطانها وعلى بابها والحسن والحسين والأئمة المعصومون والملائكة حرّاسها ، واللّه محيط بها ، واللّه من ورائهم محيط ، بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ » . ( 2 ) الخلسة ومن لطائف ما اختلسته واختطفته من الفيوض الرّبانيّة والمنن السّبحانيّة بجزيل فيضه وسيبه ، سبحانه ، وعظيم فضله ومنّه ، جلّ مجده وعزّ سلطانه ، حيث كنت بمدينة الإيمان حرم أهل بيت رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وعليهم ، قم المحروسة ، صينت عن دواهي الدّهر ونوائب الأدوار ، في بعض أيّام شهر اللّه الأعظم ، لعام 1011 من المهاجرة المباركة المقدّسة النّبويّة : إنّه قد غشيتنى ذات يوم من تلك الأيّام في هزيع بقي من النّهار سنة شبه خلسة ، وأنا جالس في تعقيب صلاة العصر ، تاجها تجاه القبلة ، فأريت في سنتي نورا شعشعانيّا على أبهة ضوآنيّة في شبح هيكل إنسانىّ مضطجع على يمينه وآخر كذلك على هيابة عظيمة ومهابة كبيرة في بهاء ضوء لامع وجدول نور ساطع ، جالسا من وراء ظهر المضطجع ، وكأنّى أنا دار من تلقاء نفسي أو إنّه أدرانى أحد غيرى أنّ المضطجع مولانا أمير المؤمنين ، صلوات اللّه عليه وتسليماته عليه ، وجالس من وراء ظهره سيّدنا وشفيعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنا جاث على ركبتى وجاء المضطجع وقبالته وبين يديه وحذاء صدره ، فأراه ، عليه صلوات اللّه وتسليماته ، متهششا متبششا ، متبسّما في وجهي ، ممرّا يده المباركة على جبهتي وخدّى ولحيتي ، كأنّه مستبشر متبشّر لي ، منفّس عنّى كربتي ، جابر انكسار قلبي ، مستنفض بذلك عن نفسي حزبي وعن خلدى كآبتي . وإذ أنا عارض عليه ذلك الحرز ، على ما هو مأخوذ سماعى ومحفوظ جناني ، فيقول لي : هكذا اقرأ ، وأقرأ هكذا : « محمّد رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وآله ، أمامى ، وفاطمة بنت رسول اللّه ، صلوات اللّه عليها ، فوق رأسي ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصىّ رسول اللّه ، صلوات