السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

9

مصنفات مير داماد

بعد العدم في أفق الزّمان فليس يبطله ليقع في حيّزه ، بل إنّما يبتّ استمراره ، وذلك كحصول جسمين في مكانين في زمان واحد . إيماض ( 5 - عدم الحادث من مبادى وجود الزّمان ) ومن هناك يستبين حكمهم : أنّ عدم الحادث في أفق الزّمان من المبادي العرضيّة لوجوده [ 7 ظ ] ولا يلزم أن يكون نقيض الشّيء مبدءا له ، ولعلّنا نتلوه عليك ، إن شاء اللّه تعالى . إيماض ( 6 - السبق الزّمانيّ والدّهريّ السّرمديّ ) السّبق الزّمانيّ : هو أنّ يتخلف عن شيء شيء في أفق الزّمان ، لتخصّص حصولهما بحدّين منه ، فلا محالة يتوهّم مرور امتداد بهما ، وليس يصادم ذلك حصولهما معا في وعاء الدّهر المعبّر عنه بالواقع ، كما ليس يصادم السبق المكانيّ في الحصول في زمان واحد ؛ والمعيّة الزّمانيّة هي أن يتخصّصا في الحصول بحدّ واحد منه ، وهي نفس الفيئيّة أو منتهية إليها . والسّبق الدّهريّ السّرمديّ ، كسبق القيّوم الواجب بالذّات ، جلّ ذكره ، على الحوادث الزّمانيّة ؛ مثلا ، هو أن يوجد شيء في وعاء الدّهر ، وليس آخر فيه ليسا صرفا ، لا مستمرّا أو غير مستمرّ ، فيبطل ليسه من سنخه ويقع الوجود في حيّزه . فلا جرم لا يتوهّم تخلّل امتداد أو طرف امتداد بينهما ، وينقلب السّبق عند وجود المسبوق معيّة دهريّة ، وهي اجتماع شيئين في صدق عقد الوجود عليهما بالإيجاب بحسب الواقع ، لا بحسب الحصول في جزء أو حدّ بعينه من أفق الزّمان ، كمعيّة المفارقات بعضها لبعض ، وهي مباينة للفيئيّة وغير منتهية إليها . إيماض ( 7 - القبليّة السّرمديّة والبعديّة الدّهريّة )