السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

404

مصنفات مير داماد

الاعتبار دهرا له ، فيكون الدهر محيطا بالزمان » . وقال في رسالته المسمّاة « الكلمة الإلهيّة » : « وهي في صورة محتوية على معظمات المعارف الإلهيّة ، الزمان عنه في الأفق الأقصى وناحية الجوهر الأولى عند اشتمال الحركة على متقدم ومتأخر ووجود الجسم في تبدّل وتغيّر ، والدهر وعاء زمانه ويفيض عنه وجود جواهر روحانيّة لا مكانيّة ولا زمانيّة » . وقال بهمنيار في ( « تحصيله » ، ص . . . ) : و « هذه المعيّة إن كانت بقياس ثبات إلى غير ثبات [ 130 ب ] فهو الدهر ، وهو محيط بالزمان ؛ وإن كانت بنسبة الثابت إلى الثابت ، فأحقّ ما يسمّى السّرمد ، بل هذا الكون ، أعنى كون الثابت مع غير الثابت والثابت مع الثابت بإزاء كون الزمانيّات في الزمان ، فتلك المعيّة كأنّها « متى » الأمور الثابتة ، وكون الأمور في الزمان متاها ، فليس للدهر ولا للسرمد امتداد ، لا في الوهم ولا في الأعيان ، وإلّا كان مقدار الحركة » ، انتهى بعبارته . وقال خاتم الحكماء في ( « شرح الإشارات » ، ج 3 ، ص 119 ) : إنّ الاصطلاح كما وقع على إطلاق الزمان على النسبة التي تكون لبعض المتغيّرات إلى بعض في امتداد الوجود ، فقد وقع على إطلاق الدّهر على النسبة التي تكون للمتغيّرات إلى الأمور [ 131 ظ ] الثابتة ، والسّرمد على النسبة التي تكون للأمور الثابتة بعضها إلى بعض » . فهذه ألفاظه ، ولقد رمز بأنيق أسلوب الكلام إلى كشف أسرار المقام ، وإنّها لمن لطائف الخفيّات ، فلا تكوننّ من الذين هم لا يشعرون . [ 12 ] ظنّ واستنكار من الناس من نزّل نفسه منزلة المفسّرين لأقوالهم ، فنظر إلى ما في « شرح الإشارات » ، ولم يطلق الفطنة ولم يذق الحكمة ولم ينل اللّبّ من قشور العبارات ، وتخيّل أنّه توغّل ، فقال في ( « كشف المقال » ، ص . . . ) : « نسبة المتغيّرات بعضها إلى بعض بالتقدّم والتأخّر زمان ، ودوام صدور المتغيّرات عن الأمور الثابتة دهر ، ودوام ثابت بدوام ثابت قبله بالذات [ 131 ب ] سرمد » . وكأنّ تحصيل المطالب سبيله تحقيق ما حققناه ، وتفصيل ما أجملناه طباق ما لوّح إليه صاحب الإشراق بقوله في كتاب ( « التلويحات » : ص . . . ؟ « وكما أن الشيء في