السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

403

مصنفات مير داماد

وقال في كتاب ( « عيون الحكمة » ، ص 28 ) : « وذوات الأشياء الثابتة وذوات الأشياء الغير الثابتة من جهة ، والثابتة من جهة إذا أخذت من جهة ثباتها لم تكن في الزمان ، بل مع الزمان ، ونسبة ما مع الزمان وليس في الزمان هو الدهر ، ونسبة ما ليس في الزمان إلى ما ليس في الزمان من جهة ما ليس في الزمان ، الأوّلى أن يسمّى بالسّرمد ، والدهر في ذاته من السّرمد ، وبالقياس إلى الزمان دهر » . وقال في كتاب ( « التعليقات » ، ص 141 ) : « العقل يدرك ثلاثة أكوان أحدها : الكون في الزمان ، وهو « متى » الأشياء المتغيّرة التي يكون لها مبدأ ومنتهى ، ويكون مبدؤه غير منتهاه ، بل يكون متقضّيا ويكون دائما في السيلان وفي تقضّى حال وتجدّد حال . والثاني : كون مع الزّمان ، ويسمّى الدهر ، وهذا الكون محيط بالزمان ، وهو كون الفلك مع الزّمان ، والزّمان في ذلك الكون ، لأنّه ينشأ من حركة [ 129 ظ ] الفلك ، وهو نسبة الثالث إلى المتغيّر . إلّا أنّ الوهم لا يمكنه إدراكه ، لأنّه رأى كلّ شيء في زمان ، ورأى كلّ شيء يدخله كان ويكون والماضي والحاضر والمستقبل ، ورأى لكلّ شيء « متى » إمّا ماضيا أو حاضرا أو مستقبلا . والثالث : كون الثابت مع الثابت ، ويسمّى السّرمد وهو محيط بالدهر » . وقال : « الشيء الزمانىّ يكون له أوّل وآخر ويكون أوّله غير آخره » . وقال : « الوهم يثبت لكلّ شيء « متى » ومحال أنّ يكون للزمان نفسه « متى » ، والفلك لا يتغيّر في ذاته ، والحركة حالة طارئة عليه . وأنّ ما يكون في الشيء يكون محاطا بذلك الشيء ، فهو متغيّر بتغيّر ذلك [ 129 ب ] الشيء فالشيء الذي يكون في الزمان يتغيّر بتغيّر الزمان ويلحقه جميع أعراض الزمان ويتغيّر عليه أوقاته ، فيكون هذا الوقت الذي يكون مثلا مبدأ كونه أو مبدأ فعله غير ذلك الوقت الذي يكون آخره ، لأنّ زمانه يفوت ويلحق ، وما يكون مع الشيء فلا يتغيّر بتغيّره ولا يتناوله أعراضه » ، ثمّ قال : « الدّهر وعاء الزمان ، لأنّه محاط به » ، ( ص 142 ) . وقال في طبيعيّات ( « النجاة » ، ص 118 ) : ليس كلّ ما وجد مع الزمان فهو فيه ، فإنّا موجودون مع البرّة الواحدة ولسنا فيها » ، وعدّ ما يصحّ أن ينسب إلى الزمان بالفيئيّة . ثمّ قال : « فما هو خارج عن هذه الجملة فليس [ 130 ظ ] في زمان ، بل إذا قوبل مع الزمان ، واعتبر ، له ثبات مطابق لثبات الزمان وما فيه ، وسمّيت تلك الإضافة وذلك