السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
401
مصنفات مير داماد
[ 10 ] تزييف وهم وإزالة شكّ عساك تكون ممّن لن يستمع إلى مثير التشكيك ، الإمام الفاضل ، فخر الدين الرازي ، حيث يقول في « المحصّل » ، رادّا على الفلاسفة ، أي « هذا التهويل خال عن التحصيل ، لأنّ المفهوم من « كان » و « يكون » لو كان أمرا موجودا في الأعيان [ 125 ب ] ، لكان إمّا أن يكون قارّ الذات فيلزم أن لا يوجد في المتغيّرات وأنّ غير تارّ الذات استحال وجوده في الثوابت . وهذا التقسيم لا يندفع بالعبارات » . أو لم يكفك قول خاتم الحكماء المحقق نصير الدين الطوسىّ في نقده ( ص 138 ) : « إنّه لا شكّ في أنّ وقوع الحركة مع الزمان ليس كوقوع الجسم القارّ الذات الثابت الوجود مع الزمان ، وليس كوقوع القارّ الذات الباقي مع القارّ الذات الباقي ، كالسماء مع الأرض . وذلك الفرق معقول محصّل ، سواء كان تهويلا أو غير تهويل ، وليس معيّة المتغيّر والثابت مستحيلا ، [ 126 ظ ] فإنّا نقول ؛ نوح ، عليه السلام ، عاش ألف سنة ، فانطبق مدّة ثباته على الف دورة من الشمس . وإذا تقرّر اختلاف المعاني ، فللمصطلحين أن يعبّروا عن كلّ معنى بعبارة يرون أنّها مناسبة لذلك المعنى ، ولا يعنون بالتحصيل هناك غير دلالة العبارات على المعاني » . فو النفوس الصّافّة بمشهد الحقّ صفّا ، إنّه لقول منقّح محقّق . وبالجملة هذه المعيّة متحققة على أنّها ليست معيّة شيئين يقعان في زمان واحد . وهذا معنى محصّل . فإن كان أحد المعين الذات الثابتة والآخر الزمان كلّه ، سمّى ذلك المعنى دهرا . وهذه المعاني وإن كانت جليّة على ذوى الحدس [ 126 ب ] فربما تكون مخبوة تحت الاختفاء عن أنظار المعاصرين . ونعمّا العبارة ما قيلت : « إنّ نور الحقّ كلّما كان أشرق وأجلى ، فهو للعقول الرّمدة أضعف وأعشى » . [ 11 ] بسط وإحكام أليست هذه المسالك وراء مألوفات الأوهام ، فلا علينا لو بسطنا الكلام بنمط من القول يورد فيه شيء من عباراتهم . فلعلّ في ذلك ضربا من الإعانة ، على ما نحن بسبيله . قال الشيخ الرئيس في طبيعيّات ( « الشفاء » ، ص 171 ) : « والشيء الموجود مع الزمان وليس في الزمان ، فوجوده مع استمرار الزمان كلّه هو الدهر ، وكلّ استمرار