السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

398

مصنفات مير داماد

الزمان نفسه لوجوده أو عدمه متى . فما أحسن قول الشيخ في ( « التعليقات » ، ص . . . ) « الزمان ليس وجوده في زمان ، فكذلك ليس بعدم في زمان ، والآن نفسه ليس لوجوده متى بخلاف عدمه ، فإنّ متاه نفس مجموع الزمان الذي بعده . وهذا كما أنّ المكان نفسه ليس له أين أصلا . والنقطة نفسها ليس وجودها في الخطّ أو النقطة وأنّها معدومة في مجموع خطّ بعدها . وأمّا الأمور الغير الزمانيّة فربما يقال [ 120 ب ] بحسب جليل النظر أنّ متاها يباين متى الزمانيّات بالمعنى . فمتى الزمانيّات هو النسبة إلى الزمان بالفيئيّة ، ومتى ما هو أعلى من الكون نسبته إلى الزمان بالمعيّة . ثمّ إنّ ضربا من النظر الدقيق يأتي بفحص بالغ ، فيحكم بأنّ هذا الأخير كون أعلى طور آخر على من أن يكون متى ، بل إنّما هو بإزاء المتى ، أعنى كون الزمانيّات في الزمان أو في طرفه ، فلا ينبغي أن يدخل ذلك في التسمية إلّا أن يسلك مسلك التشبيه من طريق بعيد ، فإنّ النسبة التي هي المتى يعتبر فيها انطباق المنسوب على المنسوب إليه ، وما يرتفع عن الزمان لا ينسب إليه [ 121 ظ ] بالانطباق على شيء من الأزمنة أو الأطراف ، بل إنّه يحيط بالجميع ، فبالحريّ أن ينزّه عن الوقوع تحت ما يعتريه هذا الاسم ، فكيف والزمان لا يكون له متى ، فما ظنّك بشواهق العوالي ، وما هو أعلى منها . [ 7 ] تأييد تنصيصىّ عساك تكون ممّن ظفر من كلام الشيخ الرئيس بقول ناصّ على ما حققناه ، ألم يكفك قوله في رسالته المسمّاة « الكلمة الإلهيّة » : « سبحان الملك القهّار ، الإله الجبّار ، لا تدركه الأبصار ، ولا تمثّله الأفكار ، لا جوهر يقبل الأضداد فيتغيّر ، ولا عرض فيسبق وجوده الجوهر ، لا يوصف بكيف فيشابه ويضاهى ، ولا بكم فيقدّر [ 121 ب ] ويجزّى ، ولا بمضاف فيوازى ويحاذى ، وبأين فيحاط به ويحوى ، ولا بمتى فينتقل من مدّة إلى أخرى » . وأشباه ذلك في كتبه غير محصورة فتصفح . وممّا في زبر من سبقه من الأقدمين ينصّ على ذلك قول المعلّم الثاني للحكمة في ( « فصوصه » ، ص 1011 ) : « هو أوّل ، من جهة أنّ كلّ زمانىّ ينسب إليه تعالى بكون ، فقد وجد زمان لم يوجد معه ذلك الشيء ووجد ، أعنى الحقّ الواجب ، معه لا فيه » .