السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

368

مصنفات مير داماد

وحده ولا أجسام أخر مستحيلة ، وإن لم تكن استحالتها بيّنة ، فكثير من المحالات لا تتبيّن استحالتها إلّا ببرهان . والوهم إذا رفع المستدير وأتى بالمستقيم يجد زمانا محدودا لا يستنكره . لكنّ النظر في ما يصحّ في الوجود ، دون التوهّم . [ 32 ] تفريع وضبط فالدّوريّة غنيّة عن سائر الحركات غير مستغنية عنها . فهي إذن أقدم الحركات بالطبع ، فيجب أنّ تتقدّم جميع الحركات حتّى يصحّ وجودها . وأيضا المستديرة تامّة لا تقبل الازدياد والنقص والاشتداد والتضعّف ، كما تعرض في الحركات الطبيعيّة أن تشتدّ آخر الأمر ، كمدرة إذا قربت ( 71 ظ ) من المركز في القسريّة إن تتضعّف إلى أن تبطل رأسا . والتّامّ وكذلك الجرم الأقصى المستدير الذي هو موضوع تلك الحركة الدوريّة ، فإنّه أقدم الأجرام بالطبع ، وبه تتجدّد جهات الحركات الطبيعيّة المستقيمة ، فلا تحيّف بسطحه المحدّب خلأ ولا ملأ وهو . أيضا أشرف من الناقص . فالدوريّة أقدم من سائر الحركات بالشرف أيضا أشرف من سائر الأجرام . [ 33 ] كشف وإذاعة رأيت كيف بدأنا بما يحيل قيام الزّمان بشيء من الحركات الفاعلة حدودا ونقطا ، أينيّة كانت أو كميّة أو كيفيّة ؛ ثمّ ثنّيناه بإيجاب كون مستديرة بوضعيّة الاستحفاظ هي أظهر الحركات [ 71 ب ] ، وليست إلّا اليوميّة ، فرجع إبداء احتمال وضعيّة لا يشعر بها ، وهي أسرع من اليوميّة ساقطا سقوط اللّغو من القول [ مبدئ الاحتمال هو الشريف العلّامة في حاشية شرح العين . منه رحمه اللّه ] . ثمّ قفّيناه بما شمل الحركة الكيفيّة الغير المتناهية لو أمكنت ، كحركة الهيولى في الكيفيّات الاستعداديّة عندهم . وأمّا حركة النّفوس في الكيفيّات النفسانيّة والشوقيّة ، فأنت متحدّس من نفسك حالها . وكيف لم تحوجها سياقة البيان إلى أخذ وجوب السكون بين المستقيمتين . وفيه تجشّم أنت عنه لفى مندوحة . فالرواقيّون ، ومنهم أفلاطون الإلهيّ نافوه ، وأكثر المتكلمين موافقوهم . والمشّاءون مثبتوه بقول دحض ، والجبّائيّ من [ 72 ظ ] من المعتزلة بما هو أدحض .