السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

362

مصنفات مير داماد

[ 16 ] نياط أفتذكّرت أنّ النقطة لا تلزم طبيعة الخطّ من حيث هي خطّ ، ولا من جهة الوجود مطلقا ، [ 61 ب ] بل قد تتخلّف ، وكذلك الخطّ بالنسبة إلى السطح ، وأمّا السّطح ، فإنّه يلزم الجسم في الوجود البتة ، لكن من حيث هو متناه ، لا من حيث هو جسم . فاحتفظ أنّ الآن سيرته ذلك بالنسبة إلى الزمان ، فلا يلزمه ، بل يتخلّف عنه في الأعيان دائما وأمّا في الأوهام فقد يعرض من جهة الإضافة . [ 17 ] مفحص تذكيرىّ عساك تكون ممّن تفطّن في علومه الحكميّة : أنّه ليس انتفاء المقدار الموجود في امتداده مطلقا انتهاء لذلك الامتداد بشيء من الأطراف ، انتفاء الامتداد عند حدّ على أنّ يمكن للعقل بمعونة الوهم تصوّر امتداد آخر متصل به ، [ 62 ظ ] يجمعهما ذلك الحدّ هو انتهاء له طرف ، هو ذلك الحدّ ، حيثما ليس هذا السبيل ، فلا طرف ولا انتهاء ، بل انتفاء ، فحسب فأحد امتدادى سطح المخروط المستدير ، أعنى المقاطع للامتداد الآخذ من جهة القاعدة ذاهبا إلى جهة الرأس لا ينتهى بنقطة الرأس بالذات ، بل هو غير متناه في الوضع منتف عند تلك النّقطة ، وانتفاء امتداديه عندها لا يستلزم انتهاء هما بالذّات بها . أفليس امتدادا سطح المثلّث ينتفيان عند نقطة من نقطة زواياه . ثم لا يستوجب ذلك كونهما منتهيين بها بالذات ، [ 62 ب ] وأليس الجسم المخروط المستدير ينتفى عند نقطة الرأس . وكذلك الجسم المسنّم عند خطّ به ينتهى سطحان من محيطه ، ثمّ لا ينتهى الأوّل بتلك النقطة ، ولا الثاني بهذا الخطّ بالذات . بل انتهاؤهما بالذات إنّما هو بالسطح ، وهو ينتهى في المخروط بإحدى جهتي أحد امتداديه بتلك النقطة وينتفى بالامتداد الآخر عندها وفي المسنّم بالخطّ . [ 18 ] فصّ فكما أنّ الامتداد المستدير لسطح المخروط منتف عند نقطة الرأس وحادث بتمامه بعدها من دون الانتهاء بها . وكذلك الدائرة حول القطب في سطح الكرة ، فإنّها منتفية عند نقطة القطب وموجودة بتمامها بعدها ، فكذلك الزمان منتف في جانب الأزل