السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

361

مصنفات مير داماد

فالزمان لا يكون له آن بالفعل موجود بالقياس إلى نفسه ، بل بالقوّة القريبة من الفعل ، فإنّه يتهيّأ أنّ يفرض فيه الآن [ 60 ظ ] دائما ، إمّا بفرض فارض أو بموافاة الحركة حدّا مشتركا غير منقسم ، كمبدإ طلوع أو غروب أو غير ذلك . وذلك ليس بالحقيقة إحداث فصل في ذاته نفسه ، بل في إضافته إلى الحركات ، كما يحدث من الفصول الإضافيّة في المقادير الاخر ، كما ينفصل جزء جسم من جزء آخر بموازاة أو مماسّة أو فرض فارض ، من غير أنّ يكون قد حصل فيه بالفعل فصل في نفسه ، بل مقيسا إلى غيره » ( « السماع الطبيعي » ، [ باختصار ] . [ 14 ] نقد كأنّا نبهناك بالذكر والوعد ، على ما أبين به فاسد هذا القول من صحيحه ، فعدم وجود الآن بالفعل ، ثمّ عدم قطعه بعد الانقراض اتصال الزمان في نفسه ، بل باعتبار الإضافة صحيح ما أيسر [ 60 ب ] أن يتحدّس ذلك . وأمّا استيجاب نهاية الزمان مطلقا قبليّة العدم ذلك النحو من القبليّة ، أعنى التي ليس معروضها بالذات إلّا الزمان ، أو بعديّة الوجود الواجب أو الإمكان المطلق تلك البعديّة ، فعساه كاد يسير منكشف الفساد لثاقب بصيرتك . وإنّى لعلى شدّة التعجّب من الرئيس أبى على ابن سينا ، كيف يجعل معيّة غير الزمانيّات مع الزمان أو الزمانيّات نحوا آخر من المعيّة الزمانيّة ، وسيحيط به علمك إن شاء اللّه . وكذلك معيّة بعض المفارقات بالنسبة إلى بعض ، ولا يأتي بمثل ذلك في القبليّة أو البعديّة [ 61 ظ ] ، فيثبت بإزاء تلك المعيّة نحوا من القبليّة أو البعديّة لا يكون زمانيّة . ولعلّ ذلك من جملة ما أوجبته المماشاة الملتزمة في كتاب « الشفاء » ، فقد نبّأ بها في مفتتحه . [ 15 ] استذكار أما تبيّن لك ، بما قرع سمعك في طبقات التعاليم الحكيميّة ، أنّ الأطراف إنّما تكون نهايات للمقادير من جهة الوضع ، لا من جهة المقدار . فما يكون غير متناهي الوضع لا يكون له طرف وإن كان متناهي المقدار في المساحة ، كمحيط الدائرة ومحيط الكرة .