السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

293

مصنفات مير داماد

فهي بذلك الاعتبار متخلّفة الوجود عن البارئ الحقّ ، سبحانه ، لا بما هي حوادث زمانيّة ، إذ إنّما الحدوث الزّمانىّ مبدأ تصحيح التّخلّف السّيّال المتكمّم ، لا التّخلّف الصّريح ؛ وعن زمانىّ متقدّر الوجود ، لا عمّا يتقدّس عن التّقدّر والتّزمّن ، إلّا أنّ النّظام الجملىّ لا يعقل توقّفه على غير ذات الباري الحقّ سبحانه وكذا أقرب أجزائه من البارئ الحقّ ، وهو العقل الأوّل . وأمّا سائر أجزائه حتّى الحوادث الكونيّة الزّمنيّة فيحدث كلّ منها في الدّهر مع جملة ما يرتبط ويشترط هو به بإفاضة الجاعل الحقّ إيّاها كلّها جميعا مع معيّة دهريّة . والحدوث الزمانىّ إنّما يستتبّ أمره بالهيولى والحركة والزّمان ، والحوادث الزّمانيّة إنّما يتصحّح ترتّباتها وتعاقباتها وتخصّصاتها بأزمنة وآنات بأعيانها بحركات الأجرام السّماويّة في الأوضاع ؛ وحركة هيولى عالم الأسطقسات في الاستعدادات والكيفيّات الاستعداديّة واللّانهاية في المعدّات والمتمّمات ، إنّما هي لايقفيّة عدديّة ؛ والعدمات الزّمانيّة ليست بأعدام بالحقيقة بل إنّما المعقول من العدم الزّمانىّ غيبوبة زمنىّ محدود الوجود عن زمنىّ آخر محدود الوجود لا غيره . والتّقدّمات والتّأخّرات والتّقضّيات والتّجدّدات مستندة إلى أفق التّقضّى والتّجدّد وهو الزّمان ، ومنتهية إلى نفس هويّات أجزائه . وإنّما ضمان بسط البيان وتفصيله في ذلك كلّه على ذمّة كتابنا « الإيماضات والتّشريفات » . عقد وحلّ ( 7 - إيجاد العالم المعدوم والوجود الحادث ) فإن عضّل عليك المشكّكون ، بأنّ عدم العالم في الدّهر قبل وجوده ، إمّا أنّه واجب بالذّات فكيف ينقض ويوجد العالم بعده ، وإمّا أنّه ممتنع بالذّات فيكون العالم واجب السّرمديّة بتّة ، وإمّا أنّه جائز بالذّات فيكون لا محالة له علّة ، وعلّة العدم ليست إلّا عدم علّة الوجود وأنّ علّة الوجود هو الجاعل الحقّ الممتنع العدم الواجب الوجود بالذّات ، جلّ مجده ، لا غير . فاتل عليهم : أنّ الممتنع بالنّظر إلى ذات العالم إنّما هو الوجود السّرمديّ ، فلا محالة إنّما الواجب بالنّسبة إلى ذاته نقيضه ، وهو رفعه ؛ ورفع الوجود السّرمديّ إمّا