السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

292

مصنفات مير داماد

منقسمة إلى متساويين كالسّتة ؟ عدّ من هذر القول ومن سخيف السّؤال . وإذا علّمناك الضّابط ، فالآن نعود إلى حيث فارقناه ونكر ، فنختبر الشّبه المعضلات ونروز شأنها في التّعضيل : تشريق ( 6 - أجوبة المعضلات والشّبهات في الجاعل والحدوث ) فنقول : أمّا الأولى من الشّبه فكأنّك استشعرت وهنها بضابط الجاعليّة والمجعوليّة . فالبارئ الحقّ ، سبحانه ، هو الجاعل التّامّ بذاته لعالم الجواز بنظامه الجملىّ . وحيث إنّ طباع الإمكان يقصر عن تصحيح قبول التّسرمد ، كان المجعول تقرّر العالم ووجوده من بعد ليسيّته الصّريحة وعدمه الصّرف السّاذج والتّخلّف الصّريح من جنبة جوهر القابل ونقصان ذاته وقصور طباعه من القبول ؛ لا من جهة عدم استتمام الفاعل لفقدان أمر ما منتظر ولا من قبل تسويفه في الإفاضة ، فإنّ وجود العالم ، قبل ما وجد ، ممتنع بالنّظر إلى نفس ذات العالم ، إذ لا يعقل وجود قبله إلّا الوجود السّرمديّ الأزلىّ ، وطباع الجواز الذاتيّ ليس يقبل السّرمديّة الأزليّة . فالجائز بالذّات هو ما لا يأبى بذاته الوجود المرسل ولا العدم المرسل . وذلك ليس يصادم امتناع وجود ما بخصوصه أو عدم ما بخصوصه بالنّسبة إلى ذاته . وشقيق هذا التّخلّف ، في أنّه من قبل استحقاق طباع جوهر المجعول ، لا من تلقاء ضنانة من الجاعل أو رهانة بشيء من منتظرات الجعل ، تخلّف المعلول عن مرتبة ذات علّته التّامّة ، إذ له في تلك المرتبة العدم بمعنى السّلب ، لا بمعنى العدول ، مع تمام العلّة واستتمام حصول المنتظرات بأسرها ، وإنّما ذلك من قبل استحقاق طباع جوهر المعلول لا غير ؛ وكذلك ليسيّته ولا وجوده في مرتبة نفس ذاته الواقعة في الأيس بالفعل من تلقاء جعل الجاعل وتأييسه إيّاه ، وذلك بحسب ماله الحدوث الذاتيّ باستحقاق جوهره وطباع ذاته . ومطرد هذا القول مطرد الانسياق في النّظام الجملىّ وفي أجزائه ، وبالجملة في الحوادث الدّهريّة مطلقا حتّى الحوادث الزّمانيّة والآنيّات ، ولكن بما هي حوادث دهريّة .