السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

278

مصنفات مير داماد

فالاحتجاج به على بطلانه مصادرة على المطلوب الأوّل وأخذ للشئ في بيان نفسه . وعقد هذا التّعويص إنّما ينفسخ بما أسّسناه في ضابط الحيثيّات في كتابنا « الإيماضات والتشريفات » ، وأوردناه في كتاب « التقويمات والتصحيحات » ، وأوضحنا سبيله في فسخ هذا الشكّ في رسالتنا « السبع الشداد » ، والحمد للّه ربّ العالمين ، إزاء لفضله العظيم وطوله القديم . الإعضال الثامن عشر ( ترك المسنونات بأسرها من الكبائر ) قد عدّ الأصحاب ، رضوان اللّه تعالى عليهم ، والفقهاء من العامّة ، ترك المسنونات بأسرها من الكبائر ، وأورد شيخنا الشهيد ، نوّر اللّه رمسه ، في « قواعده » . ومن المستبين أنّ ما هو حرام فضدّه العام ، وهو الذي في قوّة نقيضه ، واجب ، وما هو واجب فضدّه العام حرام . فإذن يكون فعل مسنون ما من المسنونات لا بخصوصه مأمورا به وجوبا ، فيرجع المندوب إلى الاندراج تحت الواجب وتكون المندوبات جميعا من الواجبات التخييريّة السّائغ تركها إلى بدل ، لا لا إلى بدل . وكذلك قد عدّ بعضهم فعل المكروهات بأسرها أيضا من الكبائر . وذلك يصادم كون المكروه ما يمدح ويثاب تاركه بما هو تارك له أو لا يذمّ ولا يعاقب فاعله من حيث هو فاعل له . فإنّ المكروهات الصرفة بأسرها يجب أن يصدق عليها حدّ المكروه ، كما يصدق على كلّ واحد من آحادها . وكذلك يجب أن يصدق على الفرد المنتشر من المكروهات لا بعينه ، كما يصدق على كلّ مكروه مكروه بخصوصه ، ضرورة أنّ جملة الجائزات الصرفة في حكم الجواز ، ككلّ واحد من آحادها بتّة . وهذه العقدة المعضلة العوصاء قد أوضحنا بفضل اللّه العلىّ العظيم سبحانه سبيل انفساخها وانفكاكها في رسالة « السبع الشداد » وفي حواشينا المعلقات على « قواعد » شيخنا الشهيد . والحمد للّه ربّ العالمين مفيض العقل حقّ حمده . الإعضال التاسع عشر ( نيّة المعصية وحكمها ) قد أجمع أصحابنا ، رضوان اللّه تعالى عليهم ، والفقهاء من العامّة على أنّ نيّة المعصية