السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

249

مصنفات مير داماد

وأمّا ما أورده ، جلّ سلطانه ، من التمثيل ما سبيله وكيف مسلكه ؟ ففي « الكشّاف » يجعل صدره ضيّقا حرجا ، يمنعه ألطافه حتّى يقسو قلبه فينبو عن قبول الحق وينسدّ ، فلا يدخله الإيمان . وقرئ ضيقا بالتخفيف والتشديد . وحرجا بالكسر ، وحرجا بالفتح وصفا بالمصدر . كأنّما يصعّد في السماء كأنّما يزاول أمرا غير ممكن . لأنّ صعود السماء مثل في ما يمتنع ويبعد من الاستطاعة وتضيق عنه المقدرة . وفي تفسير البيضاويّ : وقيل : معناه كأنّما يتصاعد إلى السماء نبوا عن الحقّ وتباعدا في الهرب منه . قلت : ولعلّ مغزاه ، كم قد نبّه عليه قول العالم عليه السّلام ، إنّه من ضيق صدره وجاش روعه واضطراب قلبه من فزع هجوم الشكّ ووجيب فقدان اليقين كمن يصعّد في السماء من ارتعاد فرائضه وخفقان فؤاده من مخافة التّسقّط وخشية السقوط . ( 74 ) ومن طريق « عيون أخبار الرضا » : ( ص 141 ) ، حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقىّ . قال : حدّثني محمّد بن يحيى الصولىّ ، قال : حدّثنا أبو ذكوان . قال : « سمعت إبراهيم بن العباس ، يقول : سمعت الرضا عليه السّلام ، وقد سأله رجل : أيكلّف اللّه العباد ما لا يطيقون ؟ فقال : هو أعدل من ذلك . قال : أفيقدرون على كلّ ما أرادوه ؟ قال : هم أعجز من ذلك » . ( 75 ) ومن طريق « الكافي » ( ج 2 ، ص 58 ) ، في الصحيح علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام جلس إلى حائط مائل يقضى بين الناس ، فقال بعضهم : لا تقعد تحت هذا الحائد ، فإنّه معور . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : حرس امرئ أجله . فلمّا قام سقط الحائط . قال : وكان أمير المؤمنين عليه السّلام ممّا يفعل هذا وأشباهه » . وهذا اليقين . ورواه الصدوق أيضا . ( 76 ) ومن طريق « الكافي » ( ج 2 ، ص 57 ) ، في الصحيح العالي الإسناد ، الحسين بن محمّد ، عن معلّى ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولّاد الحنّاط . وعبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من صحّة يقين المرء المسلم أن لا يرضى الناس بسخط اللّه ولا يلومهم على ما لم يؤته اللّه . فإنّ