السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
248
مصنفات مير داماد
الوجود ، أو قدرته المستتمّة باستجماع الشرائط واستتمام المنتظرات جميعا ، لا أصل القدرة المستوية النسبة إلى طرفي الفعل ، من الفعل والترك مع عزل النظر عن سائر الشرائط والمنتظرات . فليس في ذلك نفى القدرة قبل حصول الفعل على ما تذهب إليه الأشعريّة . وسيزداد الأمر بيانا من ذي قبل إنّ شاء اللّه . ( 73 ) ومن طريق « عيون أخبار الرضا » ( ج 1 ، ص 131 ) ، في الصحيح العالي الإسناد من الثلاثيّات ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطار ، رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن قتيبة النيسابورىّ ، قال : سألت الرضا عليه السّلام : عن قول اللّه عزّ وجلّ : « فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً » ( الانعام ، 125 ) ، قال : من يرد اللّه أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنّته ودار كرامته يشرح صدره للتسليم للّه والثقة به والسكون على ما وعده من ثوابه حتّى يطمئنّ إليه . ومن يرد أن يضلّه عن جنّته ودار كرامته في الآخرة ، لكفره به وعصيانه له في الدنيا ، يجعل صدره ضيّقا حرجا يشكّ في كفره ويضطرب من اعتقاده قلبه حتّى يصير كأنّما يصعّد في السماء ، كذلك يجعل اللّه الرجس على الذين لا يؤمنون » . قلت : حمدان بن سليمان أبو سعيد النيسابورىّ الثقة المعروف بابن التاجر من وجوه أصحابنا . أورده الشيخ ، رحمه اللّه ، في كتاب « الرجال » في أصحاب أبي الحسن الهادي عليه السّلام ، وفي أصحاب أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام . وله في أسانيد طائفة من الأخبار ، كهذا الخبر وغيره رواية عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام . وذلك مثل أنّ إبراهيم بن هاشم إنّما المعروف من حاله في كتب الرجال أنّه من أصحاب أبي الحسن الرضا وأبى جعفر الجواد عليهما السلام . ثمّ إنّ له في بعض الأخبار رواية عن أبي عبد اللّه الصادق ، كما في « الكافي » في غير موضع واحد . وفي التهذيب في باب الزيارات من باب الزكاة محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه . قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صدقات أهل الذمّة وما يؤخذ من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم . الحديث . وكان بعض من عاصرناه يستبعد ذلك أشدّ الاستبعاد . وليس هو بذاك البعاد . ونظائر هذا في تضاعيف الأسانيد وأضعاف كتب الرجال كثيرة جدّا .