السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

170

مصنفات مير داماد

البرهان وبإعطاء التّعيّن : هو الّذي من النمط اللّمّى . « 1 » تشريق ( 60 - المعلوم الفعلىّ والمعلوم الانفعالىّ ) مهما كان تقرّر جوهر المعلوم مسبوقا بصورته العلميّة منبعثا عنها مترتّبا عليها ، كان العلم فعليّا يفيد وجود ذي الصّورة ، وهو المعلوم بالقصد الثّاني . وتلك الصّورة هي العلم والمعلوم بالذّات وبالقصد الأوّل ، كما الصّورة الصّناعيّة المتقرّرة أوّلا في ذهن من يصنع شيئا بالقياس إلى مصنوعه . ومهما كانت [ 94 ظ ] الصّورة العلميّة الّتي هي المعلوم بالذّات مستفادة من جوهر المعلوم المتقرّر متأخّرة عنه تأخّرا بالذّات ، كان العلم انفعاليّا يتبع وجود المعلوم في ذاته ، وإن كانا على التطابق بحسب الماهيّة . كما علمنا بالموجودات الّتي ليست هي بصنعنا ، وهو منحطّ في الفضل عن العلم الفعلىّ ، فإنّه ، لا محالة ، أفضل منه وأقوى وأتمّ . ومهما كان جوهر المعلوم الموجود وذاته المتقرّرة هو بعينه صورته العلميّة ، ولا صورة له في العلم إلّا نفس هويّته العينيّة ، كان العلم ظهورا خارجا عن القبيلين لا يعقل فيه فعل ولا انفعال ، كما علم الذّوات العاقلة بأنفسها ، والاسم يقع على الثلاثة بالاشتراك ، ثمّ كلّ يختلف في الموضوعات بالتشكيك . تقديس ( 61 - علم الجاعل التامّ بنفسه وبالأشياء فوق التمام ) أما استيقنت أنّ سنّة الوجوب بالذّات إفاضة الخير من غير ضنين ، واصطباب العالم من فيضه بلا رهين وضمين ، وأنّ كون البارئ الفاطر واجبا بذاته هو بعينه كونه مبدءا لفيضان الخير عنه بالذّات . فنظام الخير - أي : نظام الكلّ الواحد - بالشخص الّذي هو « الإنسان الكبير » ، إنّما يتعيّن ويتخصّص من تلقاء ذات المبدأ الحقّ بذاته ويفيض من مجرّد وجوده الّذي هو بعينه نفس ذاته .

--> ( 1 ) هذا ينافي ما تقرّر عنده ، دام إفضاله ، من أنّ المعلول يقتضي بحسب ذاته استناده إلى الجاعل القيّوم الواجب الوجود .