السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

155

مصنفات مير داماد

بعينه لم يكن الآخر واجبا بالذّات . فإذن ، تعود خصوصيّة كلّ منهما ملغاة في الحكم ، ويرجع الأمر في مناطيّة الجاعليّة والمفيضية واستتباع الوجوب ، فالوجود المعبّر عن ذلك بالإيجاب ، ثمّ الإيجاد إلى القدر المشترك الذّاتيّ بين حقيقتي الواجبين . ثمّ إنّه يختصّ حينئذ وجوب الوجود ولوازمه بذلك الطّباع المشترك ، وتنحاز خصوصيّة كلّ بخصوصه عمّا هو حقيقة الوجوب بالذّات وينخرق ما ريم بالفرض . فإذن ، قد انتظم برهان التّوحيد نظمه الطبيعىّ من أنهاج شتّى واستقام ما سلكته سلّاف الشّركاء من رؤساء العشيرة العقليّة من قبل . تقديس ( 47 - المجعول الأوّل يستدعى الجاعل الواجب بالذّات ) هل تعرّفت في تضاعيف العلم الرّبوبىّ : أنّ المجعول الأوّل ، بما له الفاقة المقتضاة لطباع الجواز ، يستدعى الجاعل الواجب بالذّات ، وبما أنّه بخصوصيّة هويّته أكرم المجعولات المفارقة وأقدس المفارقات المجعولة وأتمّ الأنوار العقليّة المبدعة ، يأبى إلّا أن يكون في سلسلة البدء أقرب المبدعات من المبدع الحقّ ، فليس يتعلّق في تجوهره ووجوده إلّا بالقيّوم الواجب بالذّات ، ولا يفتاق مطلقا إلّا إليه ؟ وقد كنّا أدريناك في ما سلف : أنّ من خواصّ القيّوميّة والوجوب بالذّات أن يتصحّح التّقرّر والوجود ، لأيّ شيء كان من الجائزات ، بالاستناد إليه بالفعل ، لا بوسط أو بوسوط ولا بشرط أو بشروط . فإذن لو فرض واجبان [ 84 ظ ] بالذّات ، كان المجعول الأول بخصوص هويّته بالقياس إلى كلّ منهما ، بحيث يكون استناده إليه بالفعل مصحّح فعليّة التّقرّر والوجود له ، البتّة . فإن كان ذلك بالقياس إلى خصوصيّتهما ، بما هما الخصوصيتان ، كان يصحّ لهوية واحدة علتان مستبدّتان . وإن كان بالقياس إلى أمر واحد هو طبيعة مشتركة بينهما ، كانت هوية شخصيّة مجعولة طبيعة مرسلة بما هي مرسلة ، لا بما هي متشخصة . تقديس ( 48 - الناظم للنظام الجملي الواحد الأتمّ نظام الخير قيّوم واحد ) هل أتاك نبأ ما أصّلناه نحن لمعاشر الحكماء الرّبّانيّين في أمر النظام الجملىّ لعوالم