السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
69
مصنفات مير داماد
العموم الاستغراقىّ ، متناهيا بالفعل [ 36 ب ] البتّة . فإذن ، لا منتدح للمجموع عن حكم التّناهي بتّة ، إذ من المبدأ إلى كلّ ما بلغه الامتداد بالفعل متناه ، وإلّا لم يصدق ذلك الحكم على الإحاطة الاستغراقيّة ، فإذن قد بطل فرض اللّانهاية بالخلف . إيماض ( 2 - البرهان السّلمىّ ) والبيان الأوفى للبرهان السّلّميّ أنّه لو امتدّ ساقا مثلّث إلى لا نهاية وفرضت في الانفراج أبعاد غير متناهيّة - فوق بعد ما سمّى البعد الأصل - زائدة عليه ، لا محالة ، ومتزايدة تزايدا لا على سبيل التناقض ، فتكون هناك زيادات على البعد الأصل إلى لا نهاية متساوية المقدار أو متفاضلته ؛ وكلّ زيادة فإنّها مع المزيد عليه مشتمل عليها في بعد واحد فوقها . فكلّ بعد مشتمل ، لا محالة ، على جميع الأبعاد المتزايدة الّتي دونه ، وأيّة زيادات أمكنت إذا أخذت معا وجدت موجودة مع المزيد عليه في واحد . أليس إذا لم يكن كذلك كان بعد ما مشتمل على جملة ما دونه غير مشتمل عليه في واحد فوقه ، فيكون لا جرم هو آخر الأبعاد الانفراجيّة الممكنة ، وهو خرق فرض اللّانهاية . فإذن ، كلّ زيادة وكلّ مجموع أبعاد متزايدة ، أىّ مجموع كان ، على الإحاطة الاستغراقيّة في اللّحاظ الإجمالىّ محكوم عليها بالاجتماع في واحد فوقها . ولا يستدفع هذا الحكم في اللّحاظ الإجماليّ شيء من المجموعات أصلا . فهذه المقدّمة في البرهان السّلمىّ في حيّز فيئيّتها في برهان الحيثيّات . فإذن ، مجموع الأبعاد المتزايدة اللامتناهيّة مشتمل عليها في بعد واحد فوقها قطعا ، فقد صار عديم النّهاية بالفعل محصورا بين السّاقين الحاصرين ، ثمّ لزم انتهاء السّاقين عند ذلك البعد ، إذ لو نفدا وراءه لوجد بعد فوقه ، فاتلأبّ « 1 » التبيان بالاستقامة والخلف معا . إيماض ( 3 - برهان الحيثيّات ) [ 37 ظ ] ألم يقرع سمعك ما ذهب إليه أترابي السالفون من المعلمين والرّؤساء - واخترته أنا
--> ( 1 ) اتلأبّ ، أيّ : استقام ، واتلأبّ الطريق : إذا امتدّ واستوى .