سميح دغيم
863
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
في جميع اللوازم ، فيلزم من توقّف وجود هذا على وجود الثاني توقّف وجود الثاني على وجود الأوّل ، بل توقّف كل واحد منهما على نفسه وذلك محال في بداية العقول . فثبت أنّه لا يتوقّف وجود الشيء على وجود نظير له فلا يلزم من نفى النظير نفيه . ( أس ، 18 ، 4 ) - الوجود في كل شيء لما كان بخلاف وجود الآخر لم يكن هاهنا شيء واحد يحكم عليه بأنه غير مشترك بل هاهنا مفهومات لا نهاية لها ، ولا بدّ من اعتبار كل واحد منها ليعرف أنه هل هو مشترك فيه أم لا . ( ش 1 ، 200 ، 29 ) - الوجود في حقنا عرض مفتقر إلى الماهية محتاج إليها . ( ش 1 ، 202 ، 36 ) - الوجود لا بدّ وأن يكون إما نفس الماهية أو خارجا عنها . ( ش 1 ، 210 ، 25 ) - الإضافات أعراض موجودة عند الحكماء ، مع أنّها لا تقبل القسمة . فإنّه لا يصحّ أن يقال : قام بنصف الأب نصف الأبوّة ، وبثلثه ثلث الأبوّة . وأيضا : فالوجود صفة قائمة بالمادة الجسمانيّة ، فلو لزم من انقسام المحلّ انقسام الحال ، لزم أن يقال : إنّه حصل للوجود نصف وثلث وسائر الأجزاء . وهو محال . وأيضا : فالجسم البسيط يكون في نفسه واحدا ، كما أنّه عند الحسّ واحد . فإذا حلّ فيه عرض لا ينقسم ، فليس هناك أجزاء لذلك الجسم ، وإذا لم يحصل له شيء من الأجزاء ، امتنع أن يقال : الحال في أحد الجزءين إمّا أن يكون عين الحال في الجزء الثاني أو غيره . ( شر 2 ، 292 ، 16 ) - الموجود إمّا أن يكون موجودا بوجود هو غيره ، أو موجودا لوجود هو نفسه . والأول حاصل . كقولنا : الواحد موجود ، والثلث موجود . والثاني حاصل . وإلّا لزم التسلسل . والموجود الذي يكون موجودا بوجود هو نفسه : هو الوجود . ( شر 3 ، 7 ، 20 ) - إنّ العرض ليس جنسا لما تحته ، واستدلّ عليه : بأنّ الموجود واقع على الجوهر والعرض ، بالتشكيك الحاصل بسبب التقدّم والتأخّر ، وكل ما كان واقعا على هذا الوجه ، لم يكن جنسا . أمّا بيان الصغرى : فلأنّ الموجود للشيء الذي يكون في موضوع . إمّا أن يكون مع وجود موضوعه بالطبع أو بعده . أمّا وجود ما ليس في موضوع ، فإنّه لا يكون مع وجود الشيء الذي في الموضوع ولا بعده . وهذا يدلّ على أنّ الوجود لما ليس في موضوع ، متقدّم على الوجود لما هو في موضوع . فثبت : أنّ الوجود مقول على الجوهر والعرض ، بالتشكيك الحاصل بسبب التقدّم والتأخّر . وأمّا بيان الكبرى - وهو أنّ كل ما كان كذلك فإنّه لا يكون جنسا - وذلك لأنّ الجنس جزء الماهية ، وحصول التفاوت في جزء الماهيّة محال . ( شر 3 ، 80 ، 19 ) - الحقّ : يكون المراد منه : الوجود والثبوت . فعلى هذا ، كل ما كان أتمّ في معنى الثبوت ، وأدوم في حقيقة الوجود ، كان أولى وأحقّ بمعنى الوجود ، حتى كان القديم - تعالى - أحقّ بإطلاق اسم الوجود عليه . فإنّه الموجود لذاته على الإطلاق والدوام ، أزلا وأبدا . وبهذا التأويل أن نقول : السحر حق ، والعين حق . أي له ثبوت وتحقّق بإرادة وتخييل . ( ك ، 54 ، 2 ) - إذا قلت السواد غير موجود فقد نفيت