سميح دغيم

829

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

البشريّة : جواهر مجرّدة عن الجسميّة ، وعن الحلول في الجسم ، إلّا أنّها متعلّقة بهذه الأبدان على سبيل التدبير والتصرّف . ( مطل 7 ، 9 ، 6 ) نفوس ناطقة بشريّة - إنّ النفوس الناطقة البشرية متساوية في النوع أي هي متساوية في تمام الماهية . ( ش 2 ، 141 ، 3 ) - أقول : العقلاء اختلفوا في أنّ النفوس الناطقة البشرية هل هي مختلفة بالماهيّة أم لا ؟ منهم من قال إنّها مختلفة بالماهية وإن اختلاف أفعالها وأحوالها لأجل اختلاف جواهرها وماهيّاتها ، ومنهم من قال إنّها متساوية في الماهية واختلاف أفعالها لأجل اختلاف أمزجتها . والمختار عندي ( الرازي ) هو القسم الأول . ( مفا 21 ، 36 ، 12 ) نفي وإثبات - العقل ما استحضر ماهيّة النفي والإثبات إلّا وجزم بأنّه لا واسطة بينهما ، فالمراد من الإثبات كل ما له تحقّق وتعيّن وتميّز في نفسه ، وبالنفي ما لا تحقّق له ولا تعيّن له ولا تخصّص له البتّة في نفسه ، إذا عرفت هذا فنقول تلك الواسطة إن كان لها تعيّن وتخصّص بوجه ما كان داخلا في الإثبات ، وإن لم يكن لها تحقّق وتخصّص أصلا كان داخلا في طريق النفي فثبت أنه لا واسطة بينهما . ( أر ، 480 ، 6 ) - لا واسطة بين النفي والإثبات . ( مب 1 ، 20 ، 8 ) - قال ( النور الصابوني ) وكيف هذا البيان فقلت له ( الرازي ) : إنّك تقول السواد يصحّ أن يرى فهذه الصحّة غير معلّلة بكونه سوادا بل هي معلّلة بكونه موجودا ، فإن كان كونه سوادا عين كونه موجودا ، كان مورد النفي والإثبات أمرا واحدا ، ومن جوّزه كان خاليا عن العقل . وأمّا إن قلنا إن كونه سوادا مغاير لكونه موجودا فهذا أنّ المتغايران إن كانا موجودين لزم قيام العرض بالعرض ، وهذا عندك محال باطل ، وإن كانا عدمين محضين ، وهذا أيضا محال لأنّه يلزم أن يقال السواد الموجود عدم محض ونفي صرف ، وإن كانا لا موجودين ولا معدومين فهذا يقتضي إثبات واسطة بين الموجود والمعدوم وذلك هو المحال ، فلمّا ذكرت دليل الوجود في مسئلة الرؤية وكنت غافلا عن هذا المعنى وعن هذه الدقيقة ثبت ذاك ، وحين قلت صحة رؤية السواد ليست لكونه سوادا بل لكونه موجودا مع أنّك ما عرفت التمييز بين هذين المعنيين كنت قد جمعت بين النفي والإثبات على مورد واحد ، والعلم بفساد هذه القضية من أقوى العلوم الضرورية ، وفقدان العلم الضروريّ يدلّ على فقدان العقل . ( منا ، 8 ، 16 ) نقص - العكس : وحقيقته : انتفاء الحكم عند انتفاء العلّة ، على العموم ، وعدم العكس وجود الحكم مع انتفاء العلّة ، كما أنّ النقص وجود المعنى ، ولا حكم . ( ك ، 62 ، 20 ) نقض - النقض : وجود ما جعله المعلّل علّة ، مع تخلّف الحكم عنها . ( ك ، 63 ، 4 )