سميح دغيم
828
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
إلّا أن نفعه قاصر على نفسه ، ثم ما كفى ذلك حتى إنّ حالته تلك صارت سببا لكفر النصارى حتى اتّخذوه إلها . وأما حال نبيّنا عليه السلام فإنّ موته ودفنه في الأرض ربّما كفى أن يكون رحمة للعالمين لئلّا يسلّط على من أعرض عنه عذاب الاستئصال كما سلّط على الأمم الذين أعرضوا قبلنا كلّما كان مدفونا بين أظهرنا حتى إنّ زيارة قبره كلّ عام صارت دعوة منه بالنظر إلى من نظر إلى قبره ، والتبرّك لمن تبرّك بحرمه وحضرته . ( منظ ، 64 ، 12 ) نفع محض - أمّا النفع المحض فوجوده ممكن معقول ، بل موجود . والنفع الراجح كثير الوجود ، والمصلحة الراجحة كذلك . ( ك ، 53 ، 20 ) نفل - إنّ الأنفال ما هي فنقول . . . : النفل والنافلة ما كان زيادة على الأصل ، وسمّيت الغنائم أنفالا ، لأنّ المسلمين فضّلوا بها على سائر الأمم الذين لم تحلّ لهم الغنائم ، وصلاة التطوّع نافلة لأنّها زيادة على الفرض الذي هو الأصل . ( مفا 15 ، 114 ، 3 ) نفوس - إنّ أحوال النفوس مختلفة في هذه الأحوال اختلافا جوهريّا ذاتيّا لا يمكن إزالته ولا تبديله ، وإذا كان كذلك امتنع من النّفس الغليظة الجاهلة المائلة بالطبع إلى أفعال الفجور أن تصير نفسا مشرقة بالمعارف الإلهية والأخلاق الفاضلة ، ولمّا ثبت هذا كان تكليف هذه النفس بتلك المعارف اليقينيّة والأخلاق الفاضلة جاريا مجرى تكليف ما لا يطاق . فثبت بهذا البيان : أنّ السّعيد من سعد في بطن أمّه ، والشّقي من شقي في بطن أمّه ، وأنّ النّفس الطّاهرة يخرج نباتها من المعارف اليقينيّة والأخلاق الفاضلة بإذن ربها ، والنفس الخبيثة لا يخرج نباتها إلّا نكدا قليل الفائدة والخير ، كثير الفضول والشّر . ( مفا 14 ، 145 ، 4 ) - إنّ النفوس على ثلاثة أقسام : ناقصة ، وكاملة لا تقوى على تكميل النّاقصين ، وكاملة تقوى على تكميل الناقصين فالقسم الأول العوام والقسم الثاني هم الأولياء والقسم الثالث هم الأنبياء . ( مفا 27 ، 125 ، 9 ) - إنّ النفوس على ثلاثة أقسام : فأعلاها درجة المتوجّهين إلى العالم الإلهي المستغرقين في تلك الأنوار الصمديّة والمعارف الإلهيّة . . . والدرجة الوسطى هي النفوس التي لها التفات إلى العالمين ، فتارة تترقّى إلى العالم الأعلى بالعبوديّة والخضوع ، وتارة تنزل إلى العالم الأسفل بسبب التدبير والتصرّف ، وهم أصحاب الميمنة والمقتصدون . والدرجة الثالثة هم المتوجّهون إلى العالم الأسفل ، المتوغّلون في طلب لذاته ، وهم أصحاب الشمال والظالمون . ( نفس ، 26 ، 7 ) نفوس ناطقة - أمّا النفوس الناطقة فإنّ الأبدان كانت شرائط في حدوثها لأنّها كانت في جوهريتها غنية عن تلك المواد ولهذا لم تنطبع فيها أصلا . ( مب 1 ، 154 ، 5 ) - اتّفق الأكثرون على أنّ النفوس الناطقة