سميح دغيم
813
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
المؤثّر ، فمع حضور هذين الجهلين استحال أن لا يعتقد أنّ العالم غنيّ عن المؤثّر ، وهو جهل . ( مح ، 43 ، 13 ) نظر في أكتاف الضأن والمعز - النظر في أكتاف الضأن والمعز فإنّه قد يوجد فيها إذا قوبلت بشعاع الشمس خطوط مخصوصة وأشكال مخصوصة يستدلّ بها المتفرّسون على أحوال كثيرة من أحوال العالم الأكبر ، وهي الحروب الواقعة بين الملوك وأحوال الخصب والجدب ، وهؤلاء الذين يعتبرون هذا العلم قلّما يستدلّون به على الأحوال الجزئيّة للإنسان المعيّن . ( ف ، 102 ، 2 ) نظريّات - إنّ كل تصديق ، فلا بدّ فيه من تصوّرين . أحدهما : تصوّر الموضوع . والآخر : تصوّر المحمول . إذا عرفت هذا فنقول : إمّا أن يكون مجرّد حضور هذين التصوّرين في الذهن ، مستقلّا بإيجاب أن يحكم الذهن بذلك التصديق ، أو لا يكون . والأول : هو البديهيات . والثاني : هو النظريات . مثال الأول : إنّا إذا تصوّرنا أنّ الواحد ما هو ؟ وتصوّرنا أنّ نصف الاثنين ما هو ؟ فمجرّد حضور هذين التصوّرين في الذهن ، يوجب جزم الذهن بأنّ الواحد نصف الاثنين . فهذا هو البديهي . ومثال الثاني إنّا إذا تصوّرنا : أنّ العالم ما هو ؟ وأنّ الحادث ما هو ؟ لم يكن مجرّد حضور هذين التصوّرين ، موجبا جزم الذهن بأنّ العالم حادث ، أوليس بحادث . إذا عرفت هذا فنقول : أمّا التصديقات البديهية ، فشئ منها غير مكتسب . لأنّ ذينك التصوّرين . إن حضرا ، كانا موجبين لذلك التصديق - والإنسان لا قدرة له في تحصيل ذينك التصوّرين - وعند حضورهما فلا قدرة له في استلزامهما لذلك التصديق . بل إن حضرا لكان عند حضور ذلك التصديق واجبا . وإن لم يحضر إلّا واحدا منهما ، كان حضور ذلك التصديق ممتنعا . فثبت : أنّ الإنسان لا قدرة له البتّة على التصديقات البديهية . وأمّا التصديقات النظرية . فلا قدرة له أيضا على شيء منها . لأنّ تلك البديهيّات ، إن كانت مستجمعة للأمور المعتبرة في استلزام تلك النظريات ، كان حصول تلك النظريات عقيب تلك البديهيات واجبا . فلم يكن للإنسان قدرة عليها . وإن لم تكن مستجمعة للأمور المعتبرة في ذلك الاستلزام ، امتنع كونها مستلزمة لتلك النظريات . والممتنع لا قدرة عليه . ( مطل 9 ، 105 ، 19 ) نظم - النّظم عبارة عن توخّي معاني النّحو فيما بين الكلم . ( نها ، 92 ، 9 ) - ليس النّظم إلّا أن تضع كلامك الوضع الذي يقتضيه علم النّحو ، وتعمل على قوانينه وأصوله . وذلك أن تنظر في وجوه كل باب وفروقه ، فتنظر في الخبر إلى الوجوه التي تراها ، في قولك : زيد منطلق ، ومنطلق زيد ، وزيد ينطلق ، وينطلق زيد ، وزيد المنطلق ، والمنطلق زيد ، وزيد هو المنطلق ، وزيد هو منطلق . وفي الشّرط والجزاء إلى الوجوه التي تراها ، في قولك : إن تخرج أخرج ، وإن