سميح دغيم
811
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الإمام الذي لا يرى له في الدنيا أثر ولا خبر فلا نسلّم أنّه لطف البتّة ، فإذا الإمام الذي يمكن بيان كونه لطفا لا توجبون وجوده ، والذي توجبون وجوده لا يمكن بيان كونه لطفا فسقط الاستدلال . ( أر ، 430 ، 17 ) نصر - النصر : المعونة على العدوّ خاصة . ( مفا 16 ، 20 ، 23 ) نطفة - النّطفة اسم للماء القليل ، أي ماء كان . ( مفا 23 ، 8 ، 2 ) نظر - قوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( القيامة : 22 ) فنقول النظر إن كان هو الرؤية فالمطلوب حاصل ، وإن كان عبارة عن تقليب الحدقة إلى جهة المرئيّ فنقول هذا في حق اللّه تعالى محال ، فوجب حمل لفظة النظر على الرؤية إطلاقا للفظ السبب على المسبّب ، فإنّ النظر سبب للرؤية ولأنّ المقصود من تقليب الحدقة إنّما هو الرؤية . ( أر ، 208 ، 23 ) - النظر : هو الفكر الذي يطلب به من قام به ، علما أو غلبة ظنّ . ويقال أيضا : هو ترتيب اعتقادات أو ظنون ليتوصّل بها إلى الوقوف على أمر باعتقاد أو ظنّ . ( ك ، 20 ، 2 ) - النظر ترتيب تصديقات ليتوصّل بها لي تصديقات أخر . ( مح ، 38 ، 3 ) - النظر المفيد للعلم موجود . ( مح ، 38 ، 17 ) - إنّ النظر مناف للعلم بالمدلول ومشروط بالعلم بالدليل . ( مح ، 80 ، 8 ) - النظر والفكر عبارة عن ترتيب مقدّمات علميّة أو ظنيّة ليتوصل بها إلى تحصيل علم أو ظنّ . مثاله إذا حضر في عقلنا أنّ هذه الخشبة قد مسّتها النار ، وحضر أيضا أنّ كل خشبة مسّتها النار فهي محترقة ، حصل من مجموع العلمين الأولين علم ثالث بكون هذه الخشبة محترقة . فاستحضار العلمين الأوّلين لأجل أن يتوصّل بها إلى تحصيل هذا العلم الثالث هو النظر . ( مع ، 20 ، 11 ) - النظر قد يفيد العلم ، لأنّ من حضر في عقله أنّ هذا العالم متغيّر ، وحضر أيضا أنّ كل متغيّر ممكن ، فمجموع هذين العلمين يفيد العلم بأنّ العالم ممكن ، ولا معنى لقولنا النظر يفيد العلم إلّا هذا . ( مع ، 20 ، 17 ) - النظر في الشيء ينافي العلم به ، لأنّ النظر طلب ، والطلب حال حصول المطلوب محال ، وينافي الجهل به لأنّ الجاهل يعتقد كونه عالما به ، وذلك الاعتقاد يصرفه عن الطلب . ( مع ، 21 ، 18 ) - إنّ الدين الحق لا سبيل إليه إلا بالنظر ، والنظر لا معنى له إلّا ترتيب المقدّمات لتوصل بها إلى النتائج ، وتلك المقدّمات إن كانت نظريّة افتقرت إلى مقدّمات أخر ولزم الدور ، أو التسلسل ، وهما باطلان فوجب انتهاء النظريّات بالآخرة إلى الضروريّات ، وكما أنّ المقدّمات يجب انتهاؤها إلى الضروريّات فترتيب المقدّمات يجب انتهاؤها أيضا إلى ترتيب تعلم صحته بضرورة العقل وإذا كانت النظريات مستندة إلى مقامات تعلم صحتها بضرورة العقل ، وجب القطع بأنّ العقل السليم لا يغلط لو لم يعرض له سبب