سميح دغيم

805

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

وأن الصواب في الأعمال ما هو ؟ فإذا عرفنا ذلك ، ثم رأينا إنسانا يدعو الخلق إلى الدين الحق ، ورأينا أنّ لقوله أثرا قويّا في صرف الخلق من الباطل إلى الحق ، عرفنا أنّه نبيّ صادق ، واجب الاتباع . وهذا الطريق أقرب إلى العقل ، والشبهات فيه أقلّ . ( مطل 8 ، 103 ، 4 ) - تقرير أمر النبوّات . وقد علمت أنّ كمال حال الأنبياء عليهم السلام . في حصول أمور أربعة : أوّلها : كمال القوّة النظريّة وثانيها : كمال القوّة العملية . وثالثها : قدرته على تكميل القوّة النظريّة لغيره . ورابعها : قدرته على تكميل القوّة العملية التي لغيره ، ولا شكّ أنّ كمال حاله في القوتين مقدّم على قدرته على تكميل غيره في هاتين القوّتين ، ولا شكّ أنّ القوّة النظريّة أشرف من القوة العمليّة . فهذا البيان يقتضي أن يقع الابتداء أولا بشرح قوّته النظرية . وثانيا بشرح قوّته العملية . وثالثا : بكيفية حاله في القدرة على تكميل القوة النظريّة التي للناقصين ورابعها : كيفية حاله في القدرة على تكميل القوة العمليّة التي للناقصين ، فإذا ظهر كماله في هذه المقامات الأربعة ، فحينئذ يظهر أنّه بلغ في صفة النبوّة والرسالة إلى الغاية القصوى . ( مطل 8 ، 110 ، 4 ) نبوّة - إنّ محمدا عليه السلام ادّعى النبوّة وظهرت المعجزة على وفق دعواه ، وكل من كان كذلك كان رسولا حقّا ، ينتج أنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسول اللّه حقّا . ( أر ، 304 ، 2 ) - تقرير النبوّة . فهو أنّ الأجسام ، لمّا كانت متساوية في تمام الماهيّة ، فحينئذ وجب أن يصحّ على كل واحد منها ما يصحّ على الآخر ، وحينئذ يكون الإتيان بالمعجزات وبخوارق العادات : أمرا ممكنا . ( مطل 6 ، 189 ، 13 ) - اعلم : أنّ حرفة النبوّة والرسالة عبارة عن دعوة الخلق من الاشتغال بالخلق ، إلى خدمة الحق . ومن الإقبال على الدنيا ، إلى الإقبال على الآخرة . فهذا هو المقصود الأصلي . إلّا أنّ الناس لمّا كانوا حاضرين في الدنيا ، ومحتاجين إلى مصالحها ، وجب أن يكون له خوض في هذا الباب أيضا ، بقدر الحاجة . ( مطل 8 ، 115 ، 4 ) - اعلم أنّا بيّنا : أنّ الرسول هو الذي يعالج الأرواح البشرية ، وينقلها من الاشتغال بغير اللّه تعالى ، إلى الاشتغال بعبادة اللّه تعالى . ولما كان المراد من الرسالة والنبوّة : هو هذا المعنى ، فكل من كان صدور هذه الفوائد عنه أكثر وأكمل ، وجب القطع بأنّ رسالته أعظم وأكمل . ( مطل 8 ، 121 ، 7 ) - إنّ النّبوّة تقف صحّتها على المعجزات والدلائل . ( مفا 22 ، 141 ، 30 ) نبيّ - كل نبيّ لا بدّ وأن يكون إماما يؤتمّ به ويقتدى به . ( مفا 3 ، 10 ، 9 ) - كونه نبيّا ، وهو يدلّ على كونه رفيع القدر عند اللّه تعالى . ( مفا 15 ، 23 ، 4 ) - . . . أما دلالتها على وجوب النبوّة فلأنّهم يحتاجون إلى إنسان يبيّن لهم أنّ العقوبة الواجبة على ذلك القدر من الجناية كم هي ؟