سميح دغيم

798

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

سبحانه وتعالى فهو محتاج إلى الحق سبحانه وتعالى في ذاته وصفاته ، وفي جميع إضافاته ؛ وإذا عرفت ذلك ظهر أنه سبحانه وتعالى مفزع الحاجات ، ومن عنده نيل الطلبات . ( لو ، 119 ، 3 ) - اعلم : أنّ الموجودات بحسب القسمة العقلية ، على أربعة أقسام : لأنّها إمّا أن تؤثّر ولا تتأثّر ، بوجه من الوجوه . وإمّا أن تقبل الأثر ، ولا تمكنه أن يؤثّر البتّة . وإمّا أن تؤثّر وتتأثّر معا . وإمّا أن لا تؤثّر ولا تتأثّر البتّة . فهذه أقسام أربعة ، لا مزيد عليها . ( مطل 7 ، 13 ، 4 ) - إنّ مراتب الموجودات ثلاثة : مؤثّر لا يتأثّر وهو الأقوى ، وهو درجة الفاعل ، ومتأثّر لا يؤثّر وهو الأضعف ، وهو درجة المفعول ، وثالث يؤثّر باعتبار ويتأثّر باعتبار وهو المتوسط ، وهو درجة المضاف إليه ، والحركات أيضا ثلاثة : أقواها الضمة وأضعفها الفتحة وأوسطها الكسرة ، فألحقوا كل نوع بشبيهه ، فجعلوا الرفع الذي هو أقوى الحركات للفاعل الذي هو أقوى الأقسام ، والفتح الذي هو أضعف الحركات للمفعول الذي هو أضعف الأقسام والجرّ الذي هو المتوسط للمضاف إليه الذي هو المتوسط من الأقسام . ( مفا 1 ، 53 ، 13 ) - المعلومات قسمان : المعدومات والموجودات ، والمعدومات منها معدومات يمتنع وجودها . ومنها معدومات لا يمتنع وجودها ، والموجودات أيضا قسمان : موجودات يمتنع عدمها ، وموجودات لا يمتنع عدمها ، وكل واحد من هذه الأقسام الأربعة له أحكام وخواص ، والكل معلوم للّه تعالى . ( مفا 19 ، 16 ، 22 ) - إنّ الموجودات على ثلاثة أقسام : مؤثّر لا يتأثّر ، ومتأثّر لا يؤثّر ، وموجود يؤثّر في شيء ويتأثّر عن شيء ، فالمؤثّر الذي لا يتأثّر هو اللّه سبحانه وتعالى ، والمتأثّر الذي لا يؤثّر هو الجسم ، فإنّه ذات قابلة للصفات المختلفة والآثار المتنافية ، وليس له خاصّية إلّا القبول فقط . وأمّا الموجود الذي يؤثّر تارة ويتأثّر أخرى ، فهي الموجودات الرّوحانية . وذلك لأنّها إذا توجّهت إلى الحضرة الإلهية صارت قابلة للآثار الفائضة عن مشيئة اللّه تعالى وقدرته وتكوينه وإيجاده . وإذا توجّهت إلى عالم الأجسام اشتاقت إلى التصرّف فيها ، لأنّ عالم الأرواح مدبّر لعالم الأجسام . وإذا عرفت هذا : فالقلب كلما توجّه إلى مطالعة عالم الأجسام حصل فيه الاضطراب والقلق والميل الشّديد إلى الاستيلاء عليها والتصرّف فيها ، أمّا إذا توجّه القلب إلى مطالعة الحضرة الإلهية حصل فيه أنوار الصمدية والأضواء الإلهية . ( مفا 19 ، 49 ، 22 ) - قد ثبت في العلوم العقليّة أنّ الموجودات على ثلاثة أقسام : مؤثّر لا يقبل الأثر وهو اللّه سبحانه وتعالى وهو أشرف الموجودات ، ومتأثّر لا يؤثّر وهم عالم الأجسام وهو أخس الموجودات ، وموجود يؤثّر في شيء ويتأثّر عن شيء آخر وهو عالم الأرواح ، وذلك لأنّها تقبل الأثر عن عالم كبرياء اللّه ، ثم إنّها تؤثّر في عالم الأجسام ، واعلم أنّ الجهة التي باعتبارها تقبل الأثر من عالم كبرياء اللّه غير الجهة التي باعتبارها تستولي على عالم