سميح دغيم

799

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الأجسام وتقدر على التصرّف فيها . ( مفا 26 ، 115 ، 6 ) - اعلم أنّ الموجودات على ثلاثة أقسام : مؤثّر لا يقبل الأثر ، وهو اللّه سبحانه وتعالى وهو أشرف الأقسام ، ومتأثّر لا يؤثّر ، وهو القابل وهو الجسم وهو أخسّ الأقسام ، وموجود يقبل الأثر من القسم الأول ، ويؤثّر في القسم الثاني وهو الجواهر الروحانيّات المقدّسة ، وهو المرتبة المتوسطة . ( مفا 27 ، 144 ، 28 ) - اعلم أنّ الموجودات بحسب القسمة العقلية على أربعة أقسام ، لأنّها : 1 - إمّا أن يؤثّر ولا يتأثّر البتّة بوجه من الوجوه ، 2 - وإمّا أن يتأثّر ولا يؤثّر بوجه من الوجوه ، 3 - وإمّا أن يؤثّر ويتأثّر معا ، 4 - وإمّا أن لا يؤثّر ولا يتأثّر البتّة ، فهذه أقسام أربعة لا مزيد عليها . ( نفس ، 12 ، 13 ) موجوديّة - إنّ المفهوم من الموجوديّة أمر واحد أنّه يمكننا تقسيم الموجود إلى الواجب لذاته وإلى الممكن لذاته ، ومورد التقسيم مشترك بين القسمين ، وهذا يقتضي أن يكون المفهوم من الموجود قدرا مشتركا بين القسمين . ( أر ، 54 ، 19 ) - الموجوديّة صفة للموجود والأثر قد لا يكون صفة له . ( مح ، 121 ، 27 ) موسيقى - القياس الشعريّ هو القول المؤلّف من مقدّمات مخبلة . وتحقيق الكلام : إن نظر فيه من حيث أنّه موزون أصيل الوزن . فهذا هو الموسيقى . وإن نظر فيه من حيث هو موزون بالأوزان المعتبرة في غرف العرب ، فهذا هو العروض ، وإن نظر فيه من حيث أنّه مؤلّف من أقوال تفيد تخيّلا قائما مقام التصديق والترغيب ، فلذلك هو المنطق . ( شر 1 ، 254 ، 14 ) موصوفيّة الماهيّة - إنّ الوجود له ماهيّة . فلو امتنع أن يكون للقادر تأثير في الماهيّة لامتنع أن يكون له تأثير في الوجود . فإن قيل تأثير القادر في كون الماهيّة موصوفة بالوجود . قلنا : موصوفيّة الماهيّة بالوجود يمتنع أن يكون أمرا ثابتا ويدلّ عليه وجوه . أحدها : أن اتّصاف الماهيّة بالوجود لو كان أمرا ثابتا مغايرا للماهيّة والوجود لما كان جوهرا مستقلّا بنفسه قائما بذاته ، بل كان صفة من صفات الماهيّة ، فحينئذ يكون اتّصاف تلك الماهيّة بتلك الصفة زائدا على الماهيّة وعلى تلك الصفة ويلزم منه التسلسل . ( أر ، 69 ، 15 ) موصوفيّة الماهيّة بالوجود - إنّ قولكم ( للنحويين ) نفي الماهيّة غير معقول باطل . فإنّك إذا قلت : السواد ليس بموجود فقد نفيت الوجود ، لكنّ الوجود من حيث هو وجود ماهيّة ، فإذن نفيت الماهيّة المسمّاة بالوجود ، وإذا كان كذلك صار نفي الماهيّة أمرا معقولا ، وإذا عقل ذلك فلم لا يجوز إجراء هذه الكلمة على ظاهرها ، فإنّك إذا قلت : السواد ليس بموجود فإنّك ما نفيت الماهيّة ، وما نفيت الوجود أيضا ، وإنّما نفيت موصوفيّة الماهيّة بالوجود ، فنقول : موصوفية الماهيّة بالوجود ، هل هي أمر مغاير للماهيّة وللوجود أم لا . فإن كانت مغايرة لهما كانت تلك المغايرة ماهية ، فكأنّ قولنا : السواد