سميح دغيم

775

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

المطلق العام . ولي فيه أشكال . وذلك لأنّ القضيّة الممكنة العامة إمّا أن يكون الإمكان محمولا فيها ، وإمّا أن يكون الإمكان جهة للحمل . فإن كان الإمكان محمولا ، فهذه القضية في الحقيقة مطلقة عامّة ، لأنّا نسبنا محمولها - وهو ذلك الإمكان - إلى موضوعها ، وما بيّنا كيفيّة ذلك الإثبات ، ولا معنى للمطلق العام إلّا ذلك . وأمّا إن كان الإمكان جهة للحمل ، فلا بدّ وأن يكون المحمول هو ثبوت ذلك الشيء . مثلا : إذا قلنا بالإمكان العام : كل ح ب . فإذا لم يكن هذا الإمكان محمولا كان المحمول هو نفس الباء ، فيصير معناه : أنّ الباء ثابت للجيم بشرط أن لا يكون ممتنع الثبوت له . وهذا الشرط كالهذيان . لأنّ كل ما كان ثابتا للشيء لم يكن ممتنع الثبوت له ، فكان اعتبار هذا الشرط عبثا . ( شر 1 ، 141 ، 10 ) ممكن غير معتاد - ما كان مع جوازه ، ترجّح عدمه وانتفاؤه ، لندور أسباب وجوده عادة . ويسمّى ممكنا غير معتاد . كالأمور التي مهما وقعت ، عدّت بديعة عجيبة . مثل : خوارق العادات . ( ك ، 26 ، 16 ) ممكن لذاته - الموجود إن لم يقبل العدم فهو اللّه سبحانه وتعالى . وهو الواجب لذاته . وإن قبل العدم فهو الممكن لذاته . وهو إمّا أن لا يكون في موضوع وهو الجوهر ، أو في موضوع وهو العرض . ( شر 1 ، 96 ، 4 ) - لا أدري ما الذي حمل « الشيخ » ( ابن سينا ) على أمثال هذه التطويلات العارية عن الفائدة في مثل هذا الكتاب الصغير ( عيون الحكمة ) ؟ فالواجب أن يقال : إنّا إذا اعتبرنا ماهيّة الشيء مع قطع النظر عن وجودها وعدمها ووجود الموجد وعدمه ، فإمّا أن تكون تلك الماهيّة لما هي هي موجبة للوجود ، فيكون هو الواجب لذاته أو للعدم فيكون هو الممتنع لذاته ، أو لا يوجب لا الوجود ولا العدم ، فيكون هو الممكن لذاته . وهذا كلام مضبوط معقول . ( شر 3 ، 88 ، 20 ) - كل مركّب عن أمرين فصاعدا ، فإنّه محتاج إلى وجود جزئه . وجزؤه غيره . وكل مركّب فهو محتاج إلى غيره ، وكل محتاج إلى غيره فهو ممكن لذاته ، ولا شيء من الممكن لذاته واجب لذاته ، فلا شيء من المركّب في ذاته بواجب لذاته . ( شر 3 ، 92 ، 14 ) - الممكن لذاته معدوم لذاته موجود لغيره . ( ع ، 26 ، 3 ) - الواجب لذاته أو قبله فهو الممكن لذاته ، وكل ما يقبل الوجود والعدم لذاته كان قبوله لهما على السوية إذ لو كان أحد الجانبين أرجح فذلك الجانب مع ذلك القدر من الرجحان إن كان مانعا من النقيض كان واجبا لا ممكنا ، وإن لم يمنع من النقيض فمع ذلك القدر من الرجحان يصحّ عليه الوجود تارة والعدم أخرى . ( ل ، 81 ، 2 ) - كل مركّب فإنّه مفتقر إلى غيره ، وكل مفتقر إلى غيره ممكن لذاته ، فكل مركّب فهو ممكن لذاته . ( ل ، 83 ، 14 ) - اعلم أنّ كونه تعالى مفزع الخلق إنّما ذاك لأجل أنّ الموجودات على قسمين واجبة لذواتها أو ممكنة ، أمّا الواجب لذاته فهو