سميح دغيم
764
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
جهات الضرر ، فههنا يجب الشرب ، ويكون الإنسان كالملجإ إلى ذلك الشرب . ( مطل 3 ، 25 ، 11 ) - الإنسان إذا علم أنّ له في دخول النار ضررا عظيما ، والشارع يقول له : لا تدخل النار . والعقلاء أطبقوا على منعه من الدخول في النار ، وعلم ذلك الإنسان أنّه ليس له في دخول النار منفعة في الدنيا ولا في الآخرة ، وأنّ له في دخولها أعظم المضار . فههنا يمتنع منه أن يدخل في النار ، ويكون كالملجإ إلى أن لا يدخل في النار . ( مطل 3 ، 25 ، 15 ) - الملجأ : المكان الذي يتحصّن فيه ، ومثله اللجأ مقصورا مهموزا ، وأصله من لجأ إلى كذا يلجأ لجأ بفتح اللام وسكون الجيم ، ومثله التجأ والجأته إلى كذا ، أي جعلته مضطرّا إليه . ( مفا 16 ، 96 ، 10 ) ملحد - الملحد هو الملجأ ، قال أهل اللغة هو من لحد وألحد إذا مال ومنه قوله تعالى : لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ ( النحل : 103 ) والملحد المائل عن الدّين ، والمعنى ولن تجد من دونه ملجأ في البيان والرّشاد . ( مفا 21 ، 114 ، 25 ) - يقال ألحد الحافر ولحد إذا مال عن الاستقامة فحفر في شقّ ، فالملحد هو المنحرف ، ثم بحكم العرف اختصّ بالمنحرف عن الحق إلى الباطل . ( مفا 27 ، 131 ، 8 ) ملزومات - إنّ الملزومات إذا تصوّرت تصوّر معها لوازمها . ( مب 1 ، 430 ، 6 ) ملك - الملك له هيبة وسياسة ، والمالك له رأفة ورحمة ، واحتياجنا إلى الرأفة والرحمة أشدّ من احتياجنا إلى الهيبة والسياسة . ( مفا 1 ، 241 ، 6 ) - الملك عبارة عن القدرة ، فكونه ( تعالى ) مالكا وملكا عبارة عن القدرة . ( مفا 1 ، 241 ، 8 ) ملك - الملك : هو القدرة في وضع اللغة ، وفي وضع الشرع لا يثبت إلّا مضافا ، أعني : لا حقيقة له وراء الإضافة . وفي الحقيقة العقليّة هو معنى ذو إضافة . فمعناه اختصاص يثبت لشخص بآخر ، اختصاصا يتمكّن به عن إنشائه تصرّفات مخصوصة في ذلك الآخر ، عائدة فوائدها إليه . ويقال : إنّه المعنى الذي يتأتّى له به التصرّف في محل مضاف إليه من تلك الجهة ، على وزان القدرة الحقيقية ، مع المقدور الحقيقي . ( ك ، 57 ، 12 ) - اعلم أنّ أهل اللغة يقولون : الملك عبارة عن الربط والشدّ يقال : ملكت العجين إذا شددت ملكة عجنه ، ويقال : أملكوا العجين فإنّه أحذق الريقين ، ومنه إملاك المرأة ، وهو ربطها بالعقد . ( لو ، 185 ، 18 ) - قال أصحابنا الملك ليس إلّا للّه في الحقيقة . وذلك لأنّ الملك عبارة عن القدرة التامّة كما قلناه ، والقدرة التامّة ليست إلّا للّه سبحانه