سميح دغيم
761
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
واحد منهما إلى الآخر ، فيكون دورا ، وهو محال . فيثبت : أنّ الفضاء غنيّ في وجوده وفي ذاته عن المتمكّن . وهو أيضا غير موجب لذات المتمكّن وإلّا لامتنع أن يفارق المتمكّن . فيثبت : أنّ المكان غنيّ في ذاته عن المتمكّن ، وغير موجب له ، وما كان كذلك لم يمتنع وجوده منفكّا عنه ، فيلزم القطع بأنّه لا يمتنع وجود الحيّز والفضاء خاليا عن المتمكّن . ولا معنى للخلاء إلّا ذلك . ( مطل 5 ، 155 ، 9 ) - المكان عبارة عن الفضاء والحيز والفراغ الممتدّ . ( مفا 1 ، 181 ، 18 ) - إنّ ما هو معلوم عند كل أحد لحاجته إليه هو الزمان والمكان ، لأنّ المكان فيه الأجسام والزمان فيه الأفعال . ( مفا 25 ، 157 ، 23 ) - لما استدلّ اللّه بأحوال الأرض وهي المكان الكلّي استدلّ بالليل والنهار وهو الزمان الكلّي ، فإنّ دلالة المكان والزمان مناسبة ، لأنّ المكان لا تستغني عنه الجواهر والزمان لا تستغني عنه الأعراض ، لأنّ كل عرض فهو في زمان . ( مفا 26 ، 69 ، 27 ) - نقول الزّمان ظرف الأفعال كما أن المكان ظرف الأعيان ، وكما أنّ جوهرا من الجواهر لا يوجد إلّا في مكان ، فكذلك عرض من الأعراض لا يتجدّد إلّا في زمان . ( مفا 28 ، 243 ، 21 ) - كل مكان فهو يعدّ ممكن مركّب من أفراد الأحياز ، فيكون كل واحد منهما ممكنا ومحدثا . ( مفا 29 ، 205 ، 18 ) مكتف - الموجود إمّا أن يكون كاملا أو مكتفيا أو ناقصا . فالكامل هو الذي حصل له ما يمكن حصوله ، والمكتفي هو الذي ليس كذلك لكن حصلت فيه قوّة لو خلت عن العوائق لاقتضت حصول تلك الكمالات ، والناقص هو أن لا تحصل فيه تلك الكمالات ولا تحصل فيه قوى توجب حصول تلك الكمالات . ( شر 3 ، 5 ، 2 ) مكر - المكر عبارة عن صرف الشيء عن وجهه الظّاهر بطريق الحيلة . ( مفا 17 ، 66 ، 14 ) - المكر في اللّغة عبارة عن السّعي بالفساد على سبيل الإخفاء . ( مفا 20 ، 38 ، 11 ) مكروه - الجائز : هو الذي لا يستحقّ فاعله ، ولا تاركه ، بفعله وتركه الذمّ بحال ، كما أنّ الجائز في مقتضيات العقول : هو ما لا يلزم من فرضه معدوما أو موجودا ، محال في العقول . ثم هذا المتوسّط . إن ترجّح وجوده على عدمه بارتباط مدح وثناء يستحقّه فاعله ، كان مندوبا . وإن ترجّح عدمه على وجوده بارتباط ثناء يستحقّه تاركه ، بتركه . أو ترجّح بحطّ مرتبة فاعله بفعله - مضاهية لما يزداد لفاعله في القسم المتقدّم - كان مكروها . وإن استوى طرفاه في التجرّد عن استحقاق الثناء وحط المنزلة ورفعها ، فهو المباح . ( ك ، 26 ، 10 ) - سمّي المنكر والمكروه نقمة لأنّه يتبعه العذاب . ( مفا 12 ، 34 ، 10 )