سميح دغيم
762
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
مكروه بالذات - المكروه بالذات هو الألم والنقصان ، وفي الحقيقة لا فرق بينهما على ما تقدّم تقريره فالكمال محبوب لذاته بذاته ، من حيث أنّه كمال ، والنقصان مكروه بذاته لذاته من حيث أنّه نقصان . ( نفس ، 20 ، 7 ) مكلّف - ما الأحلام ؟ نقول جمع حلم وهو العقل وهما من باب واحد من حيث المعنى ، لأنّ العقل يضبط المرء فيكون كالبعير المعقول لا يتحرّك من مكانه ، والحلم من الحلم وهو أيضا سبب وقار المرء وثباته ، وكذلك يقال للعقول النهي من النهي وهو المنع ، وفيه معنى لطيف وهو أن الحلم في أصل اللغة هو ما يراه النائم فينزل ويلزمه الغسل ، وهو سبب البلوغ وعنده يصير الإنسان مكلّفا ، وكأنّ اللّه تعالى من لطيف حكمته قرن الشهوة بالعقل ، وعند ظهور الشهوة كمل العقل فأشار إلى العقل بالإشارة إلى ما يقارنه وهو الحلم ، ليعلم أنّه نذير كمال العقل . ( مفا 28 ، 257 ، 13 ) مكلّف عاص - أمّا المكلّف العاصي فهو إمّا أن يكون كافرا أو غير كافر ، أمّا الكافر فهو على قول أكثر الأمّة يبقى مخلّدا في النار ، وأمّا العاصي الذي ليس بكافر وكانت معصيته كبيرة فللأمة فيه ثلاثة أقوال . أحدها : قول من قطع بأنه لا يعاقب وهذا قول مقاتل بن سليمان وقول المرجئة الخالصة . وثانيها : قول من قطع بأنّه يعاقب وهو قول المعتزلة والخوارج . وثالثها : قول من لم يقطع بالعفو ولا بالعقاب وهو قول أكثر الأمّة وهو المختار . ( أر ، 389 ، 25 ) مكلّفون - إنّه تعالى قسّم المكلّفين إلى قسمين : حزب الشيطان كما قال تعالى : أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( المجادلة : 19 ) وحزب اللّه كما قال تعالى أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( المجادلة : 22 ) ، ولا شكّ أنّ حزب الشيطان هو الذي يفعل ما يريد الشيطان يأمر به . فلو صدرت الذنوب عن الأنبياء لصدق عليهم أنّهم من حزب الشيطان ، ولصدق عليهم قوله تعالى : أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( المجادلة : 19 ) ولصدق على الزهّاد من آحاد الأمّة قوله تعالى : أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( المجادلة : 22 ) وحينئذ يلزم أن يكون واحد من آحاد الأمّة أفضل بكثير من الأنبياء ، ولا شكّ في بطلانه . ( ع ، 9 ، 1 ) - إنّ المكلّفين ثلاث فرق : أهل الطاعة ، وإليهم الإشارة بقوله : أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ( الفاتحة : 7 ) وأهل المعصية وإليهم الإشارة بقوله غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ( الفاتحة : 7 ) وأهل الجهل في دين اللّه والكفر وإليهم الإشارة بقوله وَلَا الضَّالِّينَ ( الفاتحة : 7 ) . ( مفا 1 ، 262 ، 25 ) مكوّن - أمّا المكوّن فيقرب من أن يكون مرادفا للموجد . ( مفا 1 ، 136 ، 2 )