سميح دغيم
748
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الثاني . فهو الجواهر التي تكون مجرّدة في ذواتها عن الجسميّة . والحلول في الجسميّة . إلّا أنّها متعلّقة بالأجسام على سبيل التدبير والتصرّف . وهذا القسم ينقسم إلى قسمين لأنّها إمّا أن تكون مدبّرة للأجسام الفلكية ، أو الأجسام العنصرية . ولمّا ثبت بالدليل أنّه حصل خارج العالم خلاء لا نهاية له ، ولم يثبت بالدليل أنّ العالم واحد ، بل ثبت أنّه لا يمتنع وجود عوالم غير هذا العالم . وبتقدير ثبوتها ، فيحصل هناك من زمر الأرواح المقدّسة ، ما لا يعلمها إلّا اللّه تعالى ، ولا يعلمها البشر البتّة . إلّا أنّ البحث عن تلك الأحوال غير ممكن . فلهذا السبب اقتصرت العقول على البحث عن الأرواح المدبّرة للأجسام الفلكية ، أو الأرواح المدبّرة للأجسام العنصرية . ( مطل 7 ، 7 ، 11 ) مفارقة - اعلم أنّ الفرق بين الحركة والمفارقة هو أنّ المفارقة عبارة عن الحركة عن الشيء ، فالحركة مع هذه النسبة هي المفارقة . ( ش 2 ، 22 ، 37 ) مفاصل - المفاصل عبارة عن المواضع التي يمكن إيراد الفصل والتسمية عليها . فإن الجسم إذا كان مؤلّفا من أجزاء كل واحد منها متميّز عن الآخر في ذاته كانت المواضع التي يمكن إيراد الفصل عليها حاصلة في الجسم فيكون لكل مفاصل موجودة بالفعل . ( ش 1 ، 7 ، 25 ) مفرد - المفرد هو الدال الذي لا يراد بالجزء منه دلالة أصلا حين هو جزؤه والمركّب ما يخالف ذلك . ( ل ، 3 ، 9 ) مفسدة - المفسدة نقيض المصلحة وتبيّن حقيقتها . منها : الضرر وكل ألم أو غمّ أو ما يؤدّي إلى أحدهما . ( ك ، 53 ، 9 ) - أمّا لفظ الخير والمصلحة ، فإنّه يتناول كل ما كان مرادا بالحصول . سواء كان مراد الحصول لذاته أو لغيره . وأمّا لفظ الشرّ والمفسدة فإنّه يتناول كل ما كان مكروه الحصول ، سواء كان مكروه الحصول لذاته أو لغيره فهذا أصل معتبر يجب الوقوف عليه . ( مطل 3 ، 22 ، 7 ) - إنّا بينّا أنّ المنفعة عبارة عن اللذّة أو السرور ، أو ما يكون مؤدّيا إليهما ، أو إلى أحدهما . والمفسدة عبارة عن الألم والغمّ ، أو ما يكون مؤديا إليهما أو إلى أحدهما . إذا عرفت هذا ، فنقول : يجب أن تكون المنافع والمضار مختلفة المراتب والدرجات بحسب كونه منافع ومضارّ . ( مطل 3 ، 29 ، 4 ) مفضول - إنّ المفضول إذا كان موصوفا بالصفات المعتبرة في الإمامة لكنّه كان أقلّ درجة في تلك الفضائل من غيره ، إلّا أنّا نعلم أنّ الإمامة لو فوّضت إلى ذلك الأفضل لحصل التشويش والاضطراب ، ولو فوّضت إلى هذا المفضول لاستقامت الأمور وانتظمت المصالح ، فالعقل يقتضي تفويض الإمامة إلى