سميح دغيم

745

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

بالذات هو الأمور الذّهنية ، وبالعرض الأشياء الخارجية ، فإذا قيل : أنّ القائل أراد بهذا اللفظ هذا المعنى ، فالمراد أنّه قصد بذكر ذلك اللفظ تعريف ذلك الأمر المتصوّر . ( مفا 1 ، 24 ، 17 ) - نعني بالمعنى : المفهوم من ظاهر اللّفظ ، وهو الذي يفهم منه بغير واسطة ، وبمعنى المعنى : أن يفهم من اللفظ معنى ، ثم يفيد ذلك المعنى معنى آخر . ( نها ، 88 ، 6 ) معنى المعنى - نعني بالمعنى : المفهوم من ظاهر اللّفظ ، وهو الذي يفهم منه بغير واسطة ، وبمعنى المعنى : أن يفهم من اللفظ معنى ، ثم يفيد ذلك المعنى معنى آخر . ( نها ، 88 ، 7 ) معنى واحد من اللفظ - المعنى الواحد من اللفظ : كل لفظ ذكر وفهم منه معنى واحد ، فذلك المعنى الواحد ، إمّا أن يكون نفس تصوّر معناه ، مانعا من وقوع الشركة فيه ، أو لا يكون مانعا من وقوع هذه الشركة . فإن كان الأول فهو الجزئيّ . كقولك : « زيد » إذا جعلناه دليلا على هذا الشخص من حيث أنّه هذا . فإنّ هذا المفهوم يمتنع لذاته أن يكون مشتركا فيه بينه وبين غيره . لأنّ بديهة العقل حاكمة بأنّ هذا الشخص يمتنع أن يكون نفس غيره ، وأن يكون غيره نفسه . وإن كان الثاني وهو أن لا يكون مانعا من هذه الشركة . فهو الكلّي . كقولنا : « الحيوان » فإن هذا المفهوم لا يمتنع نفس تصوّر معناه من أن يكون هذا المفهوم صادقا على كثيرين . ( شر 1 ، 54 ، 8 ) معيّات - القبليّات والمعيّات والبعديّات أمور زائدة على الذوات موجودة . وظاهر أنّها ليست أمورا مستقلّة بأنفسها مستبدّة بذواتها ، بل هي نسب وإضافات . ولا بدّ لها من أمور تكون هذه القبليّات والبعديّات والمعيّات عارضة لها . ثم نقول : هذا الشيء الذي هو معروض هذه القبليات والمعيّات والبعديّات ، قد يكون معروضة لها بالذات ، وقد يكون معروضة لها بالتبع والعرض . فإنّا إذا قلنا : هذه الحركة حصلت قبل هذه الحركة الأخرى ، قضى صريح العقل بأنّها اتّصفت بالقبليّة ، لأجل أنّها حصلت في زمان متقدّم على حصول هذه الحركة المتأخّرة . حتى أنّا لو فرضنا أنّ هذه الحركة المتأخّرة حصلت في ذلك الزمان المتقدّم ، وتلك الحركة المتقدّمة حصلت في الزمان المتأخّر ، لكنّا نقضي على تلك الحركة المتقدّمة بأنّها متأخّرة . وبالعكس فثبت : أنّ الذي نحكم عليه بكونه متقدّما ومتأخّرا ، قد يكون كذلك تبعا لغيره ، وقد يكون كذلك بالذات . ولا يجوز أن يكون كل ما كان متقدّما ومتأخّرا ، فإنّه يكون كذلك تبعا لغيره ، وإلّا لزم الدور أو التسلسل . فلا بدّ من الانتهاء إلى موجود يكون قبلا لذاته وبعدا لذاته . وأنّ الذي يكون يمتنع عقلا أن يصير بعد وبالعكس . وذلك هو الزمان . وهذه الحجّة قوية في إثبات أصل الزمان . ( شر 2 ، 121 ، 16 ) معيّة - إنّ ذات العلّة وذات المعلول شيء ، وكون هذا علّة لذاك ، وكون ذاك معلولا لهذا ، شيء