سميح دغيم

746

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

آخر ، فالتضايف والمعيّة إنّما حصلت بينهما باعتبار كونهما علّة ومعلولا ، إمّا إذا اعتبرنا الحقيقة المخصوصة التي لكل واحد منهما ، فبهذا الاعتبار يحصل التقدّم والتأخّر . ( مطل 1 ، 140 ، 4 ) مغارة - مغارات هي جمع مغارة ، وهي الموضع الذي يغور الإنسان فيه ، أي يستتر . ( مفا 16 ، 96 ، 12 ) مغالطة - القياس إمّا أن يكون مركّبا من مقدّمات واجبة الثبوت - وهو البرهان - أو من مقدّمات أكثرية الثبوت - وهو الجدل - أو من مقدّمات متساوية الثبوت - وهو الخطابة - أو من مقدّمات أقليّة الثبوت - وهو المغالطة - أو من مقدّمات ممتنعة الثبوت - وهو الشعر - . ( شر 1 ، 224 ، 3 ) - المغالطة هي القياس المؤلّف من المقدّمات الباطلة التي تكون مشبّهة . ( شر 1 ، 243 ، 17 ) مغايرة - الذي ندّعيه ونقوله ( الرازي ) أنّه لا بدّ من إثبات الذات ، ولا بدّ من إثبات النسبة والإضافة وهي المسمّاة بالشعور وبالعلم ، وأمّا إثبات سائر الأمور فذاك مما لا ندّعيه ولا نتعرّض له ، والدليل القاطع على ثبوت هذه المغايرة إنّا إذا علمنا انتهاء الممكنات إلى موجود واجب الوجود لذاته لم يلزم من علمنا بهذا القدر علمنا بكونه تعالى عالما قادرا بالمعنى الذي ذكرناه ، والمعلوم مغاير لغير المعلوم ، فكان كونه تعالى عالما قادرا ليس عين ذاته ، ثم هذا المفهوم الزائد ليس أمرا سلبيّا ويدلّ عليه وجهان : الأول إنّا نعلم بالضرورة أنّ كون العالم عالما عبارة عن نسبة مخصوصة بين العالم والمعلوم ، وليست هذه النسبة وهذه الإضافة عبارة عن سلب شيء أو عن عدم شيء آخر . والثاني وهو أنّ العلم لا يكون عبارة عن عدم أي شيء كان بل يكون عبارة عن عدم الجهل ، ثم الجهل أن أريد به عدم العلم كان العلم عبارة عن عدم العدم ، فيكون ثابتا ، وإن أريد به اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه لم يلزم من عدم هذا المعنى حصول العلم ، لأنّ الواحد منا قد يكون خاليا عن الجهل بالشيء بهذا التفسير مع أنّه لا يكون عالما بالشيء ، فثبت أن كونه تعالى عالما قادرا أمر ثابت زائد على ذاته وهو المطلوب . ( أر ، 156 ، 9 ) - إنّا قد بيّنا أنّ حقيقة الحق سبحانه منزّهة عن جميع أنحاء التركيبات ، والفرد المطلق لا يمكن نعته ، لأنّ وصف الشيء بالشيء يقتضي حصول المغايرة بين ذات الموصوف وذات الصفة ، وعند اعتبار الغير لا تبقى الفردانيّة ، وأيضا لا يمكن الإخبار عنه ، لأنّ الإخبار عن الشيء بعين ذاته محال ، بل الأخبار إنّما تفيد إذا أخبر عن شيء بشيء آخر ، وكل ذلك مشعر بالتعدّد ، وهو ينافي الفردانيّة ، فثبت أنّ جميع الأسماء المشتقّة قاصرة عن الإنباء عن كنه ذات الحق سبحانه ، وأمّا لفظ هو فإنّه ينبئ عن كنه حقيقته المخصوصة المبرّأة عن جميع جهات الكثرة ، فهذه اللفظة لوصولها