سميح دغيم
744
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
يكن شيئا ، ولو دخل الجسم في الأبيض لكان قولنا جسم أبيض كقولنا جسم له بياض فيقع الوصف بالجثة ، إذا علمت هذا فمن المستفاد بالجنس شيء دون شيء ، فإنّ قولنا الهندي يقع على كل منسوب إلى الهند وأما المهنّد فهو سيف منسوب إلى الهند ، فيصحّ أن يقال عبد هندي وتمر هندي ، ولا يصحّ أن يقال مهنّد وكذا الأبلق . ( مفا 29 ، 44 ، 26 ) معلومات - من المعلومات ما يكون وجودها في غاية القوة مثل واجب الوجود ويتلوه العقول المفارقة والجواهر الروحانية ، ومنها ما يكون وجودها في غاية الضعف حتى تكون كأنّها مخالطة للعدم مثل الهيولى والزمان والحركة ، ومنها ما تكون متوسّطة بين الأمرين وذلك مثل الأجسام والألوان وسائر الكيفيات والكمّيات . ( مب 1 ، 378 ، 14 ) - اعلم أنّ أقسام المعلومات غير متناهية كل واحد منها يمكن أن يعتقد اعتقادا صوابا صحيحا ويمكن أن يعتقد اعتقادا فاسدا خطأ ، ويدخل في هذه الجملة مذاهب فرق الضلال في العالم ، وهي اثنتان وسبعون فرقة من هذه الأمّة ، وسبعمائة وأكثر خارج عن هذه الأمّة . ( مفا 1 ، 90 ، 2 ) - المعلومات قسمان : المعدومات والموجودات ، والمعدومات منها معدومات يمتنع وجودها . ومنها معدومات لا يمتنع وجودها ، والموجودات أيضا قسمان : موجودات يمتنع عدمها ، وموجودات لا يمتنع عدمها ، وكل واحد من هذه الأقسام الأربعة له أحكام وخواص ، والكل معلوم للّه تعالى . ( مفا 19 ، 16 ، 21 ) - المعلومات قسمان ، متغيّرات وأزليّات ، أمّا المتغيّرات فيلزم من تغيّرها تغيّر العلم بها ، لو بقي بعدها لكان ذلك جهلا لا علما . ولو لم يبق فهو المطلوب ، وأمثال هذه العلوم لا تكون كمالا البتّة . أمّا المعلومات الباقية فالعلم بها يكون باقيا وهو كالعلم بالماهيّات المجرّدة ، والتصديقات التي يمتنع التغيّر عليها كالعلم بوجوب الواجبات ، وامتناع الممتنعات . فثبت أن كمال العلم ليس إلّا بسبب هذه الاعتبارات ، فكل علم حصل للعبد موصوفا بهذه الصفات كان ذلك العلم كمالا للعبد ، وما لا يكون كذلك لا يكون البتّة من باب الكمالات . ( نفس ، 132 ، 8 ) معنى - إنّ أهل اللغة اتّفقوا على أنّ الكلم جنس تحتها أنواع ثلاثة : الاسم والفعل والحرف ؛ فالاسم كلمة والكلمة هي الملفوظ بها ، وأما المسمّى فهو ذات الشيء وحقيقته ، واللفظ والمعنى كل واحد منهما يوصف بما لا يوصف به الآخر ، فيقال في اللفظ : إنّه عرض وصوت وحال في المحل وغير باق وأنّه مركّب من حروف متعاقبة وأنّه عربيّ وعبرانيّ ، ويقال في المعنى إنّه جسم وقائم بالنفس وموصوف بالأعراض وباق ، فكيف يخطر ببال العاقل أن يقول الاسم هو المسمّى ؟ ! ( لو ، 23 ، 21 ) - المعنى اسم للصورة الذّهنية لا للموجودات الخارجيّة ، لأنّ المعنى عبارة عن الشيء الذي عناه العاني وقصده القاصد ، وذاك