سميح دغيم

742

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

ولمّا بطل هذان القسمان وجب أن يكون اجتماع هذين القيدين معلول علّة منفصلة ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون كل جسم معيّن معلولا لعلّة منفصلة ، وكل ما كان كذلك فهو ممكن لذاته ، واعلم أنّ هذه الحجّة ، مبيّنة على أنّ التعيّن مفهوم ثبوتي . ( مطل 1 ، 174 ، 15 ) معلولان متماثلان - المعلولان المتماثلان يجوز تعليلهما بعلّتين مختلفتين خلافا لأكثر أصحابنا ، لنا : أنّ السواد والبياض مع اختلافهما يشتركان في المخالفة والمضادّة . ( مح ، 107 ، 21 ) - المعلولان المتماثلان يجوز تعليلهما بعلّتين مختلفتين . . . إنّ السواد والبياض مع اختلافهما يشتركان في المخالفة والمضادّة . ( مح ، 107 ، 21 ) معلوم - قال بعض أصحابنا : إنّ المعلوم أعمّ من الموجود . وهو ضعيف . فإنّ المعلوم ليس اسما موضوعا لمعنى ، بالقصد الأول ، بل العلم اسم لجنس من المعاني . ثم لمّا كان من المعاني المتعلّقة يشتقّ لمتعلّقة من تعلّقه به ، اسم . فلم يكن اسم المعنى ولا اسم الذات بالرتبة الأول . ( ك ، 37 ، 15 ) - المعلوم إمّا أن يكون موجودا أو معدوما فهنا ثلاث مسائل : الأولى : تصوّر الوجود والعدم بديهيّ ، لأنّ ذلك التصديق يتوقّف على هذين التصوّرين ، وما يتوقّف عليه البديهيّ أولى أن يكون كذلك ، ولأنّ العلم بالوجود جزء من العلم بأنّه موجود ، وإذا كان العلم بالمركّب بديهيّا ، كان العلم بمفرداته كذلك . الثانية : ذهب جمهور الفلاسفة والمعتزلة وجمع منّا إلى أنّ الوجود وصف مشترك فيه بين الموجودات ، والأقرب أنّه ليس كذلك . لنا : أنّه لو كان كذلك لكان مغايرا للماهيّة ، فيكون الوجود قائما بما ليس بموجود ، وتجويزه يفضي إلى الشكّ في وجود الأجسام . ( مح ، 47 ، 4 ) - المعلوم إمّا أن يكون موجودا أو معدوما . ( مح ، 47 ، 4 ) - المعلوم على سبيل الجملة ، معلوم من وجه مجهول من وجه . ( مح ، 80 ، 3 ) - المعلوم على سبيل الجملة معلوم من وجه مجهول من وجه . والوجهان متغايران ، فالوجه المعلوم لا إجمال فيه ، والوجه المجهول غير معلوم البتّة ، لكن لمّا اجتمعا في شيء واحد ظنّ أنّ العلم الجملي نوع يغاير العلم التفصيلي . ( مح ، 80 ، 3 ) - كل معلوم متميّز ، وكل متميّز ثابت ، فكل معلوم ثابت ، فما ليس ثابتا لا يكون معلوما . ( مح ، 80 ، 20 ) - إنّا ( الرازي ) لا ندّعي أنّ كل ما كان معلوما ، وجب أن يكون موجودا . بل ندّعي أنّ المعلوم لا يكون معلوما ، إلّا إذا كان في نفسه واقعا على الوجه الذي باعتباره كان معلوما . فإن كان المعلوم عدما ، وجب أن يكون ذلك المعلوم في نفسه عدما . وإن كان وجودا ، وجب أن يكون في نفسه وجودا . إذ لو لم يكن الأمر كذلك ، لما كان العلم مطابقا للمعلوم . فحينئذ يكون جهلا لا علما . إذا ثبت هذا فنقول : إذا علمنا أنّ شريك الإله ممتنع ، فههنا المعلوم هو كون