سميح دغيم

726

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

هو اللذّة والسرور ، والمطلوب بالتبع ما يكون وسيلة إليهما ، والمهروب عنه بالذات هو الألم والحزن ، والمهروب عنه بالتبع ما يكون وسيلة إليهما . ( مفا 1 ، 85 ، 9 ) مطلوب بالغرض - إنّ المطلوب بالذات لكل حيوان ، هو اللذّة والسرور . والمهروب عنه بالذات هو الألم والغمّ . وكل ما سوى هذين القسمين ، فهو مطلوب بالغرض ، لا بالذات ، فالفعل الصادر عن الإنسان . إن كان هو تحصيل اللذّة ، أو إزالة الألم . فهذا الشيء مطلوب . فتكون غايته وغرضه هو عين ذاته . وإن كان الفعل الصادر عن الإنسان يكون وسيلة إلى أحد هذين الأمرين ، كان مطلوبا بالغرض والتبع . وكان غرضه وغايته ، أمرا مغايرا له . فثبت بهذا : أنّه لا يجوز أن يقال في كل فعل : إنّه إنّما فعله بشيء آخر . وإلا لزم إمّا التسلسل ، وإمّا الدور . ( مطل 9 ، 39 ، 16 ) مظنّة - المظنّة : تذكر بالإضافة إلى المعنى الموجب ، أو الحكمة الداعية . وهي التي يظنّ عند وجوده ، وجود العلّة . أو المعنى الداعي مثل : الوطء في إيجاب العدّة . من حيث إنّه بحال يظنّ عند وجوده الشغل في الأكثر ، فيطلق على ما هو سبب للمعنى الذي هو علّة . ( ك ، 45 ، 15 ) مظنونات - أمّا المظنونات فهي قضايا لا يرى مستعملها أنّه جازم بها ولكن يكون في نفسه منها ظن غالب ومن جملة هذه المظنونات ما يكون مظنونا في بادئ الرأي فإذا قوي التأمل فيها زال الظن كقولك أنصر أخاك ظالما أو مظلوما . ( ل ، 29 ، 1 ) معاد - إنّ مطالب مسئلة المعاد أربعة : أوّلها كيفيّة تخريب العالم الأصغر وهو الإنسان ، والثاني كيفيّة عمارته بعد تخريبه وهو البعث والحشر والنشر ، والمطلوب الثالث كيفية تخريب العالم الأكبر وقد بيّنا بالدليل العقلي جوازه ، وأمّا الوقوع فلا يمكن أن يؤخذ إلّا من القرآن ، قال اللّه تعالى في صفة الأرض يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ ( إبراهيم : 48 ) . . . المطلوب الرابع : وهو أنّه تعالى كيف يعمّر هذا العالم الكبير بعد تخريبه ، واعلم أنّ المعتمد في هذه المسألة هو أنّه تعالى عالم بجميع الجزئيّات والكلّيات قادر على جميع الممكنات ، فيكون لا محالة قادرا على خلق الجنّة والنار وعلى إيصال مقادير الثواب والعقاب إلى المطيعين والمذنبين ، وأمّا تفاصيل تلك الأفعال فلا يمكن معرفتها إلا من القرآن والأحاديث . ( أر ، 301 ، 11 ) - تقرير أمر المعاد ، فنقول : لمّا ثبت أنّ تخليق بدن الإنسان إنّما حصل ، لأنّ الفاعل الحكيم والمقدّر الرحيم ، رتّب خلقة هذه الأعضاء على هذه الصفات المختلفة بحكمته وقدرته ، وتلك القدرة والحكمة باقية بعد موت الحيوان فيكون قادرا على إعادتها وإعادة الحياة فيها ، وذلك يدلّ على صحّة القول بالمعاد . ( مفا 12 ، 153 ، 2 )