سميح دغيم
712
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
تعريف الملائكة أن كل من مسح به وقت الولادة فإنه يكون نبيّا . السابع سمّي مسيحا لأنّه مسحه جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم بجناحه وقت ولادته ليكون ذلك صونا له عن مسّ الشيطان . الثامن سمّي مسيحا لأنّه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن ، وعلى هذه الأقوال يكون المسيح ، بمعنى : الممسوح ، فعيل بمعنى : مفعول . قال أبو عمرو بن العلاء المسيح : الملك . وقال النخعي : المسيح الصديق واللّه أعلم . ولعلّهما قالا ذلك من جهة كونه مدحا لا لدلالة اللغة عليه . ( مفا 8 ، 49 ، 13 ) مسيح دجّال - أمّا المسيح الدجّال فإنّما سمّي مسيحا لأحد وجهين . أحدهما لأنّه ممسوح أحد العينين . والثاني أنّه يمسح الأرض أي : يقطعها في المدة القليلة ، قالوا : ولهذا قيل له : دجال لضربه في الأرض ، وقطعه أكثر نواحيها ، يقال : قد دجل الدجال إذا فعل ذلك ، وقيل : سمّي دجّالا من قوله : دجل الرجل إذا موّه ولبس . ( مفا 8 ، 50 ، 2 ) مشابهة - إنّ المساواة لا يمكن تعريفها إلّا بأنّها اتّحاد في الكمّية . والدليل عليه : أنّ الاتّحاد إن وقع في الكمّية سمّي بالمساواة ، وإن وقع في الكيفية سمّي بالمشابهة ، وإن وقع في الوضع سمّي بالموازاة ، وإن وقع بالماهيّة سمّي بالمماثلة . فثبت : أنّ المساواة لا يمكن تعريفها إلّا بأنّها اتّحاد في الكمّية . والاتّحاد في الكمّية لا يمكن تعريفه إلّا بالكمّية . فلو عرفنا المساواة بالكمّية ، والكمّية بالمساواة ، لوقع الدور . وإنّه باطل . ( شر 1 ، 107 ، 18 ) - المشابهة إمّا أن تكون في الصورة والشكل . كتسمية الصورة المنقوشة على الحائط " أسد " لمشابهة في الصورة للأسد الحقيقي . بل كتسمية جملة من الكواكب المتشكّلة بشكل « الأسد » لمشابهتها من حيث الشكل والصورة للأسد الحقيقي ، الذي هو المسمّى الحقيقي . وإمّا أن يكون في المعنى والخاصيّة ؛ إمّا من حيث الحقيقة ، وإمّا من حيث المقاربة والمشابهة . فالأول : كتسمية الإنسان الشجاع والإنسان البليد « أسدا » و « حمارا » لمشابهة أحدهما « الأسد » في خاصّية الشجاعة ، والآخر « الحمار » في خاصّية البلادة . وأمّا الثاني : فكما يسمّى العقل نورا ، والسخيّ بحرا ، والرجل الجميل بدرا . للمقاربة . فإنّه كما بالنور تنكشف الأشياء الملتبسة على الأبصار ، فكذا العقل تنكشف به الأشياء الملتبسة على البصائر ، وكذا المقاربة الموسوعيّة بين البحر وبين السخي ، من حيث السعة والإفاضة . ( ك ، 30 ، 14 ) مشاهدات - أمّا المشاهدات فهي القضايا التي إنّما يستفاد الصدق بها من الحس كعلمنا بأنّ الشمس مضيئة والنار حارة ، وكمعرفتنا بأنّ لنا فكرة ولذّة وخوفا وغضبا . ( ل ، 25 ، 17 ) مشاهدات الحسّ المشترك - إنّ الحسّ المشترك قد يشاهد صورا لا وجود لها في الخارج البتّة . وإذا ثبت أنّ هذه