سميح دغيم
713
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الصور ما وردت عليه من الخارج ، وجب أن يكون ورودها عليه من الداخل وذلك إذا كان في خزانة الخيال صور مخزونة ، فإذا انتقلت إلى الحسّ المشترك صارت محسوسة أو تركّب القوة المتخيّلة صورا ترتسم تلك الصور في الحسّ المشترك . ( ش 2 ، 132 ، 14 ) مشاهدة - المحاضرة حضور القلب عند الدلائل ، وقد تكون البراهين متواترة ، وهو نور السير ، ثم يحصل بعد المكاشفة ، وهو أن يصير عند سيره إلى اللّه غير محتاج إلى تطلّب السبيل وتأمّل الدليل ، والفرق بين هذه الحالة وما قبلها أنّه كان في الحالة الأولى مختارا في الانتقال من الدليل إلى المدلول ، أمّا في هذه الحالة فإن انتقاله من الدلائل إلى حضرة الحق لا يكون باختياره بل كلّما شاهد شيئا انعكس نور عقله منه إلى حضرة الحق بغير اختياره ، ثم بعد هذه الحالة مقام المشاهدة ، وهي عبارة عن توالي أنوار التجلّي على قلبه من غير أن يتخلّلها انقطاع ، كما أنّ إذا قدّرنا حصول توالي البروق في الليلة الظلماء من غير تخلّل الفرجة بين تلك البروق فإنّ على هذا التقدير يصير الليل كالنهار ، وكذلك القلب إذا دام فيه شروق أنوار التجلّي استمرّ نهاره ، وأشرقت أنواره . ( لو ، 139 ، 16 ) - المحاضرة كرؤية الشيء في النوم ، والمكاشفة كالشئ الذي يراه الرائي بين النوم واليقظة ، والمشاهدة كالشئ الذي يراه الرائي حال اليقظة ، ثم كما أنّ الرؤية في اليقظة يختلف حالها بسبب القرب والبعد ، وصفاء الهواء وظلمته ، وكثرة الموانع وقلّتها ، وقوة البصر وضعفه ، فكذا هاهنا . ( لو ، 139 ، 24 ) مشاورة - المشاورة مأخوذة من قولهم : شرت العسل أشوره إذا أخذته من موضعه واستخرجته ، وقيل مأخوذة من قولهم : شرت الدابة شورا إذا عرضتها ، والمكان الذي يعرض فيه الدواب يسمّى مشوارا ، كأنّه بالعرض يعلم خيره وشرّه ، فكذلك بالمشاورة يعلم خير الأمور وشرّها . ( مفا 9 ، 65 ، 24 ) مشبّهات - أمّا المشبّهات فهي التي تشبه الأوليّات أو المشهورات ولا تكون هي هي بأعيانها ، ثم ذلك الاشتباه إمّا أن يكون بتوسط اللفظ أو بتوسط المعنى . ( ل ، 29 ، 5 ) مشخّصات - إن المشخّصات وإن كانت خارجة عن ماهيّة الشخص إلّا أنّها تكون أجزاء من ذات الشخص من حيث هو ذلك الشخص . ( ش 1 ، 18 ، 28 ) مشركون - اعلم أن المشركين طوائف ، وذلك لأن كل من اتّخذ شريكا للّه فذلك الشريك إمّا أن يكون جسما وإمّا أن لا يكون ، أمّا الذين اتّخذوا شريكا جسمانيّا فذلك الشريك إمّا أن يكون من الأجسام السفلية أو من الأجسام العلوية ، أمّا الذين اتّخذوا الشركاء من الأجسام السفلية فذلك الجسم إمّا أن يكون