سميح دغيم
685
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
محبوب لذاته - أنّا لمّا بحثنا وتأمّلنا لم نجد شيئا يمكن أن يقال إنّه محبوب لذاته سوى اللذّة والكمال . وفي الحقيقة لا فرق بينهما ، لأنّ ما يكون لذيذا يكون سببا لحصول كمال حال الملتذّ ، وما يكون كمالا يكون لذيذا ، إلّا أنّا سمّينا اللذيذ الجسماني باللذّة واللذيذ الروحاني بالكمال . ( نفس ، 20 ، 3 ) محتاج إلى شيء - إنّ حاجة الشيء إلى غيره ، قد تكون في ماهيّته . وهي كاحتياج الشيء إلى جزئه الصوريّ وجزئه الماديّ . وجزؤه الماديّ قد يحتاج إلى شيء في وجوده فقط - وهو السبب الفاعل والغائيّ - والقدر المشترك بين الكل هو قولنا : إنّه محتاج إليه . فإن قيل : فالشرط أيضا محتاج إليه . قلنا : الشرط في الحقيقة عبارة عن جزء العلّة . ونحن في هذا الموضع لا نفرّق بين العلّة التامّة وبين جزء العلّة . ( شر 3 ، 46 ، 23 ) - المحتاج إلى الشيء : إمّا أن يكون محتاجا إلى وجوده أو عدمه . فإن كان إلى وجوده وجب حصول وجوده عنده ، وإن كان إلى عدمه لم يكن عدمه منافيا لوجوده لأنّ الشرط لا ينافي المشروط . ( مب 1 ، 354 ، 17 ) محدث - اعلم أنّ العبارات وإن كثرت في تفسير المحدث إلّا أنّ حاصلها يرجع إلى نوعين من التعريف : أحدهما أنّ المحدث هو الذي يكون مسبوقا بالعدم ، والثاني أنّ المحدث هو الذي يكون مسبوقا بالغير . ( أر ، 6 ، 25 ) - إنّ كل ما كان فعلا لفاعل مختار فهو محدث ، فإذا قد ثبت أنّ كل جسم فهو متناه في المقدار ، وثبت أنّ كل ما كان متناهيا في المقدار فهو محتاج في وجوده إلى الفاعل المختار ، وثبت أنّ كل ما كان محتاجا في وجوده إلى الفاعل المختار فهو محدث ، فيلزم الجزم بأن كل جسم محدث . ( أر ، 29 ، 7 ) - كل ما سوى الواجب الموجود الواحد فإنّه ممكن لذاته ، وكل ممكن لذاته فهو محدث ، فإذا كل ما سوى الموجود الواحد فإنّه محدث . ( أر ، 30 ، 5 ) - إنّ المحدث له أمور ثلاثة : الوجود الحاصل في الحال ، والعدم السابق ، وكون هذا الوجود مسبوقا بذلك العدم ، فنقول المحتاج إلى المؤثّر ليس هو العدم السابق فإنّه نفي محض وهو مناقض لحصول التأثير ، وليس هو أيضا كون ذلك الوجود مسبوقا بالعدم ، فإنّ كون هذا الوجود مسبوقا بالعدم أمر واجب لذاته ممتنع التغيّر ، والواجب لذاته لا يحتاج إلى المؤثّر ، فلم يبق إلّا أن يقال المحتاج إلى المؤثّر هو الوجود الحاصل في الحال . فنقول لا جائز أن يكون المحتاج إلى المؤثّر مطلق الوجود وإلّا لكان الواجب لذاته مفتقرا إلى المؤثّر وهو محال ، ولمّا بطل هذا القسم لم يبق إلّا أن يقال المحتاج إلى المؤثّر هو الوجود الممكن ، فإنّ الحدوث ساقط عن درجة الاعتبار بالكليّة . ( أر ، 37 ، 19 ) - كل محدث مسبوق بالإمكان . ( ش 1 ، 226 ، 27 ) - كل محدث فلا بدّ وأن يوجد قبل وجوده شيء يحلّ فيه إمكان وجوده ، وذلك الشيء