سميح دغيم

683

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

مجموع الماهيّة - إنّا قد بيّنا في المنطق : أنّ الكليّ قد يراد به الكليّ المنطقيّ ، وهو نفس الكليّة ، وقد يراد به الكليّ العقلي وهو مجموع الماهيّة مع قيد كونها كليّة . وقد يراد به الكليّ الطبيعي ، وهي تلك الماهيّة التي يمكن أن يحكم العقل عليها ، بكونها كليّة . وكلامنا في هذا المقام في بيان أنّ الكليّ الطبيعيّ مدرك بالقوة الحساسة . أمّا الكليّ المنطقيّ والعقليّ فلا حاجة إلى ذكرهما في هذا الباب . ثبت بما ذكرنا : إنّ النفس مدركة للجزئيّات ، وكل ما كان مدركا للجزئيّات ، فإنّه يجب أن يكون مدركا للكليّات الطبيعيّة . ( مطل 7 ، 53 ، 6 ) مجوس - إنّ المجوس يلقّبون بالزنادقة ، لأن الكتاب الذي زعم زرادشت أنّه نزل عليه من عند اللّه مسمّى بالزّند والمنسوب إليه يسمّى زنديّ . ثم عرّب فقيل زنديق . ثم جمع فقيل زنادقة . ( مفا 13 ، 113 ، 11 ) - أمّا أتباع الأنبياء عليهم السلام فهم المسلمون واليهود والنصارى ، وفرقة أخرى بين اليهود والنصارى وهم الصابئون ، وأمّا أتباع المتنبئ فهم المجوس ، وأمّا المنكرون للأنبياء على الإطلاق فهم عبدة الأصنام والأوثان ، وهم المسمّون بالمشركين ، ويدخل فيهم البراهمة على اختلاف طبقاتهم . ( مفا 23 ، 18 ، 19 ) مجيد - الحميد هو المحمود ، وهو الذي تحمد أفعاله ، والمجيد الماجد ، وهو ذو الشرف والكرم ، ومن محامد الأفعال إيصال العبد المطيع إلى مراده ومطلوبه ؛ ومن أنواع الفضل والكرم أن لا يمنع الطالب عن مطلوبه . ( مفا 18 ، 28 ، 18 ) محادّة - الشّقاق مأخوذ من الشق ، كأنّه صار في شقّ غير شقّ صاحبه بسبب العداوة ، وقد شقّ عصا المسلمين إذا فرّق جماعتهم وفارقها ، ونظيره : المحادّة وهي أن يكون هذا في حدّ وذاك في حدّ آخر ، والتعادي مثله لأن هذا يكون في عدوة وذاك في عدوة ، والمجانبة أن يكون هذا في جانب وذاك في جانب آخر وقال آخرون : إنّه من المشقّة لأنّ كل واحد منهما يحرص على ما يشقّ على صاحبه ويؤذيه . ( مفا 4 ، 84 ، 24 ) محاددة - المحاددة كالمجانبة والمعاداة والمخالفة ، واشتقاقه من الحدّ ، ومعنى حادّ فلان فلانا ، أي صار في حدّ غير حدّه كقوله : شاقه أي صار في شق غير شقّه ، ومعنى يُحادِدِ اللَّهَ ( التوبة : 63 ) أي يصير في حدّ غير حدّ أولياء اللّه بالمخالفة . ( مفا 16 ، 119 ، 25 ) محاسبة - إنّ المحاسبة عبارة عن المجازاة . ( مفا 5 ، 190 ، 26 ) محاضرة - المحاضرة حضور القلب عند الدلائل ، وقد تكون البراهين متواترة ، وهو نور السير ، ثم يحصل بعد المكاشفة ، وهو أن يصير عند