سميح دغيم

682

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

غيره بناء على أن تعقّل الأشياء يستدعي حصول ماهيّاتها في العاقل . فإذا كل ماهية مجرّدة فإنه لا يمتنع أن يقارنها ماهية أخرى . ( ش 1 ، 170 ، 9 ) - إنّ كل مجرّد عاقل ومعقول . ( ش 2 ، 65 ، 2 ) - إنّ كونه مجرّدا معناه أنّه ليس بمتحيّز ولا حالا في المتحيّز . ( مفا 21 ، 46 ، 18 ) مجرّد قائم بالنفس - كل مجرّد قائم بالنفس فإنّه يمكنه أن يعقل نفسه وغيره . ( ش 1 ، 178 ، 31 ) مجرم - المجرم هو الكافر ، وقيل يتناول كل مذنب . ( مفا 30 ، 126 ، 22 ) مجعول - المجعول هو المصنوع المخلوق . ( مفا 27 ، 193 ، 8 ) مجمل - إنّا قد ذكرنا أنّ اللفظ المتشابه قسمان المجمل والمؤوّل . أمّا المجمل فهو الذي يحتمل معنيين فصاعدا احتمالا على التسوية . فنقول إنّه إمّا أن يكون محتملا لمعنيين فقط أو لمعان أكثر من اثنين ، فإن كان محتملا لمعنيين فقط ثمّ دلّ الدليل على عدم أحدهما فحينئذ يتعيّن أنّ المراد هو الثاني ، مثل أنّ الفوق إمّا أن يراد به الفوق في الجهة أو في الرتبة ، ولمّا بطل حمله على الجهة تعيّنت الرتبة ، أمّا إذا كان لفظ المفهومات مثله لم يلزم من عدم واحد منها تعيّن الثاني والثالث بعينه ، ولا يمكن أيضا حمل اللفظ عليهما معا لمّا ثبت أنّ لفظ المشترك لا يجوز استعماله في مفهومين معا . وأمّا الأوّل فنقول اللفظ إذا كان له حقيقة واحدة ثم دلّ دليل على أنّها غير مرادة وجب حمل اللفظ على مجازه ، ثم ذلك المجاز إن كان واحدا تعيّن صرف اللفظ إليه صونا عن التعطيل ، وإن لم يكن معيّنا نفي اللفظ مطرودا في تلك المجازات ، وحينئذ فذلك الكلام الذي ذكرناه في المجمل عائد هاهنا بعينه . ( أس ، 226 ، 16 ) - المجمل : أخذ الشيء جملة . ومنه أجملت الحساب إذا جمعت المعدودات ، مع النظر : كل لفظ على المعنى جملة ، دون التعرّض فيه لوصفه وكيفيته ومقداره . ( ك ، 35 ، 15 ) - قد يطلق المجمل بمعنى المبهم ، ويجري مجراه . وهو من الاستبهام والالتباس . ولأجله سمّيت البهيمة بهيمة ، لأن يلتبس عليها توخّي مصالحها ، ويتعذّر عليها الاهتداء إلى عواقب أمورها . فالمبهمات من الألفاظ هي التي لا يهتدى فيها إلى معرفة مراد المتكلّم منها ، وإن فهم منها أنّه يريد بها معنى ما على سبيل الجملة . والفرق بينهما : أنّ المبهم يدلّ على أحد المدلولين المعينين في نفسه ، لكنه التبس على السامع المراد به ، لعروّ اللفظ عن دلالة على تعيّنه . والمجمل قد يطلق حيث يدلّ اللفظ على أمر شامل للأعداد ، ويكون المراد : ما دلّ اللفظ على المعنى الشامل مخصوصا بصفات زائدة ، لم يدلّ اللفظ عليها ، ويميّز البيان عند وروده ، فتدانى المذكور أولا . والمبهم إذا أزيل إبهامه ، كان المطلق أولا دليلا عليه بعينه . ( ك ، 36 ، 1 )