سميح دغيم

656

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

رسم الجوهر وبين الذي هو في مقابلة المحمول ، ومن حيث كونه مشتركا بين الصور يسمّى مادة وطينة ، ومن حيث أنه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمّى أسطقسّا فإنّ معنى هذه اللفظة أبسط من أجزاء المركّب ، ومن جهة أنّه أوّل ما يبتدئ منه التركيب يسمّى عنصرا ، ومن حيث أنّه أحد المبادئ الداخلة في الجسم يسمّى ركنا . ( مب 1 ، 522 ، 2 ) مادّة بعيدة - المادة القريبة هي التي لا يتوقّف قبولها للصورة على انضمام شيء آخر إليه أو حدوث حالة أخرى فيه مثل الأعضاء للبدن ، والمادة البعيدة ما لا تكون كذلك إمّا لأنّها وحدها ليست بقابلة بل هي جزء القابل ، وإمّا لأنّها إن كانت قابلة فلا بدّ من حدوث أحوال فيها لتستعدّ بسببها لقبول تلك الصورة . فالأول مثل الخلط الواحد لصورة العضو ، والثاني مثل الأركان المختلطة لصورة الخلط . ( مب 1 ، 544 ، 20 ) مادّة الشيء - إنّ مادة الشيء قد يراد به الجزء القابل للصورة كالإنسان للرجل ، وقد يراد به الشيء الذي يصير جزؤه القابل جزءا قابلا لشيء آخر كالماء إذا صار هواء فإنّ الجزء القابل للصورة المائية صار قابلا للصورة الهوائية . ( مب 1 ، 521 ، 7 ) مادّة قريبة للشيء - المادة القريبة هي التي لا يتوقّف قبولها للصورة على انضمام شيء آخر إليه أو حدوث حالة أخرى فيه مثل الأعضاء للبدن ؛ والمادة البعيدة ما لا تكون كذلك إمّا لأنّها وحدها ليست بقابلة بل هي جزء القابل ، وإمّا لأنّها إن كانت قابلة فلا بدّ من حدوث أحوال فيها لتستعدّ بسببها لقبول تلك الصورة . فالأول مثل الخلط الواحد لصورة العضو ، والثاني مثل الأركان المختلطة لصورة الخلط . ( مب 1 ، 544 ، 19 ) ماض - لو كان الماضي غير متناه لكان حصول اليوم موقوفا على انقضاء الغير المتناهي والموقوف على انقضاء غير المتناهي محال ، فيلزم أن يكون حدوث اليوم محال . ( ل ، 96 ، 2 ) - الماضي يعتبر من وجهين : الأول : أنّه ذلك الشيء الذي حكم عليه بكونه ماضيا . والثاني : مجرّد وصف كونه ماضيا . ولا شكّ في أنّ أحد هذين المفهومين ، مغاير للآخر . إذا عرفت هذا فنقول : إمّا أن نعتبر الماهية المحكوم عليها بكونها ماضية أو حاضرة أو مستقبلة ، وإمّا أن نعتبر نفس هذا الوصف . أعني مجرّد كونه ماضيا وحاضرا ومستقبلا ، فإن اعتبرنا الأول كان السابق هو الماضي ثم الحال ، ثم المستقبل . لأنّ الداخل في الوجود أولا هو الماضي . ثم الحال ثم المستقبل . وأمّا إن اعتبرنا وصف كونه ماضيا وحاضرا . ومستقبلا . فههنا ينعكس الأمر ، فالمتقدّم هو وصف كونه مستقبلا ، ثم يتلوه صيرورته حاضرا ، ثم يتلوه كونه ماضيا . والدليل عليه : وهو أن الشيء الذي لم يوجد ، وكان بفرضية أنه سيوجد ، فعند كونه