سميح دغيم
657
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
كذلك يكون مستقبلا ، فإذا حصل صار حاضرا ، فإذا انقضى وانقرض فإنّه يصير ماضيا . فيثبت : أنّ الشيء في المرتبة الأولى يكون مستقبلا ثم يصير حالا ثم بالأخيرة يصير ماضيا . ( مطل 5 ، 93 ، 10 ) مال - المال : هو المتهيّأ لأن يستعمل في تحصيل اللذّة والنفع أو فيما يؤدّي إليه حتى يكون « الجحش » و « المهر » مالا . ( ك ، 59 ، 11 ) - المال معدّ لأن يصرف في المهمّات ، فالإمساك حيث يجب البذل بخل ، والبذل حيث يجب الإمساك تبذير ، والتوسّط بينهما هو المحمود . ( نفس ، 124 ، 3 ) مالك - إنّه تعالى يملك الأشياء قبل وجودها بمعنى أنه قادر على إخراجها من العدم إلى الوجود ، ويملكها حال حدوثها ، وذلك لأنّ عندنا القدرة إنّما تؤثّر في إحداث الشيء حال حدوثه لا قبل تلك الحالة ، ثمّ ذلك الذي حدث إن كان قابلا للبقاء فهو تعالى مالك لها ، بمعنى أنّه قادر على إبقائها ، أمّا عند من يقول بأنّ الباقي باق بالبقاء ؛ « فإبقاؤها إنّما يكون بخلق البقاء فيها ، وعند من يقول الإعدام بالقدرة جائز ، فإبقاؤها إنّما يكون بأن لا يعدمها ، وأمّا إن كان ذلك الذي حدث غير قابل للبقاء فهو تعالى مالك لها بمعنى أنّه قادر على إعادتها بعد عدمها . فثبت من هذا أن كل ما سوى اللّه تعالى من الجائزات والممكنات فهو مملوك للّه تعالى سواء كان معدوما أو موجودا . ( لو ، 185 ، 11 ) مالك الملك - أمّا مالك الملك فهو الغاية في المبالغة : وذلك لأنّا بيّنا أنّ المالك أبلغ من الملك ، من حيث أنّ المالك يفيد حقيقة الملك ، وأمّا الملك فإنّه لا يفيده ، وأيضا الملك أبلغ من المالك من حيث إنّه لا يوصف بالملك إلّا السلطان العظيم ، وأمّا المالك فإنّه يوصف به كل أحد ، وكل واحدة منهما أعظم من الأخرى من وجه ، وقوله مالك الملك يشتمل على ما في كل واحدة من هاتين اللفظتين من معنى المبالغة ، فإنّ قوله مالك الملك يقتضي كون الملك مملوكا له فيدلّ على أنّ الملك والسلطنة والقدرة مملوكا له ملكا خالصا ، وهو سبحانه ملكها ، والمتصرّف فيها ، وأمّا الملكوت فهو مبالغة في لفظ الملك كالرغبوت في الرغبة ، والرهبوت في الرهبة . ( لو ، 188 ، 4 ) ماهيّات - إنّ الماهيّات يمتنع عليها التبدّل والتغيّر ، فيمتنع كونها متعلّقة للإرادة والكراهة ، بل متعلّق الإرادة والكراهة صيرورتها موجودة ، لكن صيرورتها موجودة لا يتقرّر حال العدم ، فعاد ما ذكرنا من أنّ الذي يمكن جعله متعلّق الإرادة والكراهة لا يمكن القول بثبوته في العدم ، والذي يمكن القول بثبوته في العدم لا يمكن جعله متعلّق الإرادة والكراهة . ( أر ، 67 ، 6 ) - إنّ الماهيّات إذا أخذت مع وجودها يستحيل