سميح دغيم
648
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
لمح البصر - إنّ لمح البصر عبارة عن انتقال الجسم المسمّى بالطّرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها ، ولا شكّ أنّ الحدقة مؤلّفة من أجزاء لا تتجزّأ ، فلمح البصر عبارة عن المرور على جملة تلك الأجزاء التي منها تألّف سطح الحدقة ، ولا شكّ أنّ تلك الأجزاء كثيرة ، والزمان الذي يحصل فيه لمح البصر مركّب من آنات متعاقبة ، واللّه تعالى قادر على إقامة القيامة في آن واحد من تلك الآنات فلهذا قال : أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ( النحل : 77 ) إلّا أنّه لما كان أسرع الأحوال والحوادث في عقولنا وأفكارنا هو لمح البصر لا جرم ذكره . ( مفا 20 ، 88 ، 14 ) لمس - قوّة اللمس لا تدرك شيئا من الكيفيّات ، إلّا إذا حصلت فيه المماسة بين العضو اللامس وبين محل الكيفيّة الملموسة ، وإن لم تحصل هذه المماسة امتنع حصول الإدراك . ( شر 2 ، 222 ، 7 ) لهو - ما الفرق بين اللهو واللعب . . . فنقول ( الرازي ) الفرق من وجهين : أحدهما أن كل شغل يفرض ، فإنّ المكلّف إذا أقبل عليه لزمه الإعراض عن غيره ، ومن لا يشغله شأن عن شأن هو اللّه تعالى ، فالذي يقبل على الباطل للذّة يسيرة زائلة فيه يلزمه الإعراض عن الحق ، فالإقبال على الباطل لعب والإعراض عن الحق لهو ، فالدنيا لعب أي إقبال على الباطل ، ولهو أي إعراض عن الحق . الثاني هو أنّ المشتغل بشيء يرجّح ذلك الشيء على غيره لا محالة حتى يشتغل به ، فإمّا أن يكون ذلك الترجيح على وجه التقديم بأن يقول أقدم هذا وذلك الآخر آتى به بعده ، أو يكون على وجه الاستغراق فيه والإعراض عن غيره بالكلّية ، فالأول لعب والثاني لهو ، والدليل عليه هو أنّ الشطرنج والحمام وغيرهما مما يقرب منهما لا تسمّى آلات الملاهي في العرف ، والعود وغيره من الأوتار تسمّى آلات الملاهي لأنّها تلهي الإنسان عن غيرها لما فيها من اللذّة الحاليّة ، فالدنيا للبعض لعب يشتغل به ويقول بعد هذا الشغل أشتغل بالعبادة والآخرة ، وللبعض لهو يشتغل به وينسى الآخرة بالكلّية . ( مفا 25 ، 91 ، 7 ) لوازم - اللوازم المعلولة قسمان كل قسم منهما داخل في الوجود . ( ش 1 ، 52 ، 21 ) لوازم الفعل - إنّ الخوض من لوازم الغفلة والتدبّر ، دافع لذلك الخوض ودفع الضّرر عن النّفس من لوازم الفعل ، فمن لم يتدبّر فكأنّه خرج عن العقل . ( مفا 22 ، 145 ، 15 ) لوازم الماهيّة - في لوازم الماهيّة : كل ما كان لازما للماهيّة ، فإمّا أن تكون تلك الماهيّة تقتضي لما هي هي في ذلك اللازم ، أو لأمر مساو لتلك الماهيّة ، أو لأمر أعمّ من تلك الماهيّة ، أو لأمر أخصّ منها . أمّا القسم الأول وهو الذي تقتضيه الماهيّة لما هي هي ، فهو كالكم