سميح دغيم

618

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

صلى اللّه عليه وسلّم أن لا يحكم بإيمان أحد إلّا بعد أن يعرف أنّه هل يعرف الحق في تلك المسألة ، ولو كان الأمر كذلك لاشتهر قوله في تلك المسألة بين جميع الأمّة ، ولنقل ذلك على سبيل التواتر ، فلمّا لم ينقل ذلك دلّ على أنّه عليه السلام ما وقف الإيمان عليها ، وإذا كان كذلك وجب أن لا تكون معرفتها من الإيمان ، ولا إنكارها موجبا للكفر ، ولأجل هذه القاعدة لا يكفر أحد من هذه الأمة ، ولا نكفّر أرباب التأويل . وأمّا الذي لا سبيل إليه إلّا برواية الآحاد فظاهر أنه لا يمكن توقّف الكفر والإيمان عليه . فهذا قولنا في حقيقة الكفر . ( مفا 2 ، 37 ، 26 ) - معلوم أنّ الكفر بمعنى السّتر والتّغطية . ( مفا 4 ، 167 ، 13 ) - الكفر هو الجحد . ( مفا 18 ، 16 ، 10 ) - لم يقل ( اللّه ) مع كفرهم لأنّ كفرهم عنادي ، وليس في الوجود كفر فطري لينضمّ إليه الكفر العنادي ، بل الكفر ليس إلّا عناديّا ، وكذلك الكفر بالفروع لا يقال انضمّ إلى الكفر بالأصول ، لأنّ من ضرورة الكفر بالأصول الكفر بالفروع ، وليس من ضرورة الإيمان بالأصول الإيمان بالفروع بمعنى الطاعة والانقياد . ( مفا 28 ، 81 ، 9 ) كل - قالوا ( الحكماء ) الكل من حيث هو كل موجود في الأعيان . وأمّا الكلّي من حيث هو كلّي فليس بموجود في الأعيان . لأنّه من المحال أن يوجد شيء بعينه في الأعيان . ثم إنّه يكون مشتركا فيه بين كثيرين . ( شر 1 ، 58 ، 7 ) - إنّ الكل يعدّ بأجزائه . ويكون كل جزء داخلا في قوامه ، وأمّا الكلّي فلا يعدّ بجزئياته . ولا أيضا الجزئيّات داخلة في قوام الكلّي . ( شر 1 ، 58 ، 10 ) - إنّ طبيعة الكل لا تقوّم الأجزاء التي فيه ، بل تتقوّم بها . وأمّا طبيعة الكلّي فإنّها تقوم الجزئيّات ويكون جزءا من أجزاء قوامها . كالإنسان فإنّه جزء من هذا الإنسان . والدليل عليه : أنّ الأنواع متقوّمة في طبائع الأجناس . والفصول والأشخاص متقوّمة من الطبيعة النوعيّة مع الأعراض الخارجيّة المشخّصة . ( شر 1 ، 58 ، 12 ) - إنّ الكل لا يكون محمولا على كل واحد من الأجزاء . والكلّي يكون محمولا على كل جزئيّ ، كما يقال الإنسان حيوان ولا يقال : الواحد عشرة . ( شر 1 ، 58 ، 17 ) - إنّ أجزاء الكل متناهية ، وجزئيات الكلّي غير متناهية . ( شر 1 ، 58 ، 20 ) - الكل يحصره أجزاؤه ، والكلّي لا تحصره جزئياته . ( شر 1 ، 58 ، 21 ) - أمّا الفرق بين الكل وبين كل واحد واحد : فهو إنّ الكل عبارة عن المجموع من حيث أنّه مجموع ، وكل واحد عبارة عن كل واحد الآحاد التي فيها تركّب ذلك المجموع به وبالجملة : فالفرق بين الكلّي وبين كل واحد من أجزائه معلوم بالضرورة . ولا معنى للجزء إلّا كل واحد واحد من أجزاء الكل . ( شر 1 ، 58 ، 23 ) - أمّا الفرق بين الكل وبين كل واحد واحد : فهو أنّ كل واحد عبارة عن الجزئيّ ، فالفرق