سميح دغيم
615
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
أن يقصد الإتيان بخبر يخالف المخبر عنه . ( مفا 27 ، 8 ، 11 ) كذبيّة - اعلم : أنّ الصدقيّة والكذبيّة وصفان حقيقيّان في نفس الأمر ، والوصف الحقيقي الثابت في نفس الأمر يمتنع قيامه بموصوف مبهم في نفس الأمر ، لأنّ المبهم في تعيّن الأمر لا وجود له في نفس الأمر . وما لا وجود له في نفس الأمر امتنع حصول غيره له . فثبت : أنّ هذه الصدقيّة والكذبيّة لا بدّ لكل واحد منهما من محل معيّن ، ومتى كان الأمر كذلك ، كان القول بالجزء لازما قطعا . فهذا هو الكلام في حدّ التناقض . ( شر 1 ، 149 ، 23 ) كرات سماويّة - إنّه ليس شيء من الكرات السماوية علّة للبعض . ( ش 2 ، 38 ، 7 ) كرامات - إنّ الكرامات والمعجزات وإن اشتركا في كون كل واحد منهما أمرا خارقا للعادة ولكن تمتاز المعجزة عن الكرامة من وجوه . أحدها : أنّ الدعوى شرط في النبوّة وليست شرطا في الكرامة . وثانيها : أنّ الحاصل في النبوّة ادّعاء النبوّة ، وفي الكرامة إمّا أن لا تحصل الدعوى أو إن حصلت لكنّها لا تكون دعوى النبوّة بل دعوى الولاية . وثالثها : أنّ المعجزة لا تكون لها معارضة والكرامة قد تكون لها معارضة . ( أر ، 387 ، 20 ) - أمّا الكرامات فبالوصول إلى الباقيات الصّالحات والمجرّدات المقدّسات ، والوصول إلى فسحة عالم الأنوار والترقّي إلى معارج سرادقات الجلال . ( مفا 13 ، 3 ، 14 ) كرامات الأولياء - إنّ حدوث الحبل لمريم من غير الذكر من خوارق العادات ، وحضور الرزق عندها من غير سبب ظاهر من خوارق العادات وإنها ما كانت من الأنبياء فوجب أن يقال أن تكون هذه الوقائع من كرامات الأولياء . ( أر ، 385 ، 5 ) كرامة - الفرق بين المعجزات والكرامات أنّ المعجزة تكون مسبوقة بدعوى النبوّة ، والكرامة لا تكون مسبوقة بدعوى الولاية ، والسبب في هذا الفرق أنّ الأنبياء عليهم السلاك إنّما بعثوا إلى الخلق ليصيروا دعاة للخلق من الكفر إلى الإيمان ومن المعصية إلى الطاعة ، فلو لم تظهر دعوى النبوّة لم يؤمنوا به ، وإذا لم يؤمنوا به بقوا على الكفر ، وإذا ادّعوا النبوّة وأظهروا المعجزة آمن القوم بهم ، فإقدام الأنبياء على دعوى النبوّة ليس الغرض منه تعظيم النفس بل المقصود منه إظهار الشفقة على الخلق حتى ينتقلوا من الكفر إلى الإيمان ، أمّا ثبوت الولاية للوليّ فليس الجهل بها كفرا ولا معرفتها إيمانا ، فكان دعوى الولاية طلبا لشهوة النفس ، فعلمنا أنّ النبي يجب عليه إظهار دعوى النبوّة ، والوليّ لا يجوز له دعوى الولاية فظهر الفرق . ( مفا 21 ، 92 ، 20 )